نجاح كبير لملتقى ومعرض منتجات ذوي الهمم ”إيدنا في إيدهم نجدد حياتهم

2021-01-06 01:53:35

كتبت رامي السيد

 أمل مسعود تدعو لتغيير ثقافة المجتمع من أجل دمج ذوي الاحتياجات الخاصة عمارة: نستهدف تعزيز ثقافة الدمج.. ونسعى لاستخدام التكنولوجيا الحديثة رسالتنا هي الكشف عن مواهب ذوي الهمم واستثمار قدراتهم الفنية والإبداعية عاش ذوو الاحتياجات الخاصة يوما مشهودا، غمرتهم خلاله الفرحة والسعادة؛ بأن هناك من يهتم بهم، ويحرص على تقديم مواهبهم إلى المجتمع، ويقدم لهم دعما غير محدود. فقد شهد مركز التعليم المدني بالجزيرة خلال الأيام القليلة الماضية انطلاق فعاليات ملتقى ومعرض "إيدنا في إيدهم نجدد حياتهم"، الذي نظمه اتحاد المشروعات والحرف اليدوية، برئاسة د. محمد سعيد عمارة.. وحقق نجاحا غير مسبوق. استهدف الملتقى والمعرض دمج ودعم ذوي الهمم، من خلال إلقاء الضوء على أنشطتهم ومهاراتهم، وعرض منتجاتهم اليدوية، وإبراز فنونهم ومواهبهم المختلفة، في منتجات مثل: فن التطريز والجلود والرسم والكروشيه.. وغيرها. حضر افتتاح الملتقى والمعرض الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعدد من الشخصيات العامة، والإعلاميين، في مقدمتهم د. أمل مسعود، نائب رئيس الإذاعة المصرية، ورئيس مبادرة "الأمل"، والأمين العام للاتحاد الأفروآسيوي للمرأة، إضافة إلى بعض أساتذة الجامعات. وشارك فيه ممثلو مؤسسات المجتمع المدني، ورؤساء الجمعيات، وقادة العمل الأهلي، والمهتمون والمتخصصون بشئوت ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي كلمتها في افتتاح الملتقى، دعت الإعلامية أمل مسعود الإعلام الإيجابي إلى الإسهام في تغيير الثقافة المجتمعية من أجل تقبل ودمج ذوي الهمم في المجتمع، بكافة مستوياته، ومهنه، ووظائفه، مؤكدة أن هذه الشريحة المهمة من أبناء الوطن تمتلك إرادة حديدية، تجعلها قادرة على العطاء والبذل والإبداع، كالأصحاء تماما، بل إن بعضهم يتفوق على نظرائه ممن لا يعانون مشكلات صحية. وشددت "مسعود" على ضرورة التركيز على التخلص من بعض العادات والسلوكيات السيئة، والتي ترفض قبول الآخر من فرسان الإرادة، رافعة شعار "لا للتنمر على ذوي الهمم"، كاشفة عن رفضها التام لتورط البعض من ضعاف العقول والنفوس في التنمر على ذوي الهمم، وخاصة من الأطفال. وشدت الإعلامية الكبيرة على أيدي ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة دعمها التام لهم، وقائلة: "احلم أحلاما عظيمة، حيث إننا لانحيا سوى مرة واحدة؛ لذا تخلَّ عن الخوف وتقبل أحلاما.. لاتضيِّع ثانية واحدة من دون أن تفعل ماتحب، وأن تحقق أحلامك وتساعد الآخرين في تحقيق حلمهم". وفي كلمته الافتتاحية، أكد د. محمد سعيد عمارة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن الملتقى والمعرض المصاحب له يستهدف الكشف عن مواهب الأطفال من ذوي الهمم، واستثمار قدراتهم الفنية والإبداعية، حيث يعتبر تطبيق الرؤية الحديثة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، والعائد الاقتصادي والاجتماعي على الأسرة والمجتمع والدولة من هذا الدمج.. أحد المحاور الأساسية للملتقى. وأوضح د. عمارة أن من بين محاور الملتقى تقييم وتعزيز ثقافة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الدمج، مؤكدًا أن المصنوعات التي قام بإنتاجها ذوو الاحتياجات الخاصة، وتم عرضها في المعرض المصاحب للملتقى، تمتاز بجودة كبيرة، وحرفية عالية، وقد أبدى الحاضرون إعجابهم، وانبهارهم بالمستوى الرائع الذي لمسوه في المعروضات واللوحات من منتجات ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال محمد عمارة: إن اتحاد المشروعات والحرف اليدوية يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، من خلال تنظيم برامج الإعداد والتدريب الفني والإداري لموظفي الجمعيات والمؤسسات الأهلية وأعضائها.. وإجراء البحوث الاجتماعية اللازمة في مجال نشاط الاتحاد أو نطاقه الجغرافي.. وكذلك إعداد قاعدة البيانات وتوفير المعلومات الكافية عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تعمل في مجال نشاطه.. وتدريب وتأهيل الشباب والفتيات، على الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة، وتشجيع ودعم الابتكار.. مع العمل على إيجاد الحلول العملية لدعم وتطوير مجال الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة.. والعمل على إيجاد الحلول التسويقية للجمعيات الأعضاء المهتمة بالأعمال والحرف اليدوية. وأشار عمارة إلى كون تلك الحرف والصناعات اليدوية والتراثية مجالًا خصبًا للإبداع والابتكار، وتمثل تعبيرًا عن الميراث الثقافي المحلي للدولة، كما تشكل إحدى أدوات ايجاد فرص العمل وتحسين الدخول ورفع مستويات المعيشة ومراعاة العدل بين الجنسين وتقليل حدة الفقر ومحاولة تحقيق التنمية المحلية، فضلا عن أنها مجال من مجالات الاستثمار فهي أحد مصادر التنمية الاقتصادية المحلية، وعاملًا من عوامل زيادة التبادل التجاري والسياحي بين الدول. وقال: على مدار السنوات الأخيرة برزت مكانة تلك الصناعات والحرف اليدوية في إثراء عملية التنمية، حيث بلغ حجم التجارة العالمية للحرف اليدوية والتقليدية عام 2018 ما يزيد عن 100 مليار دولار.. وحظيت بمكانة في جدول الأعمال الدولي للتنمية، فلم تقتصر فوائدها على الاعتبارات الاقتصادية والمالية وحسب.. إنما تجاوزته إلى جوانب تتعلق بتوليد جملة من القيم والفضائل. وأشار إلى أن مصر تزخر بالعديد من الحرف والصناعات اليدوية التي يمكن أن تفتح لها آفاقا جديدة في الاقتصاد كونها أحد القطاعات الواعدة التي تسهم في الاستثمار والإنتاج والتشغيل والسياحة. ووجه الشكر إلى الحضور المشرف، مؤكدا أن ذلك يمثل حافزًا مهما لهم، وتشجيعًا لمواصلة بذل الجهد والإبداع، وأن فرسان الإرادة يستحقون كل الدعم من الجميع، مشيدا بدعم وزيرة التضامن الاجتماعي المستمر والقوي وتشجيعها لذوي الهمم. ومن المقرر أن ينظم اتحاد المشروعات والحرف اليدوية فعالية مقبلة في محافظة المنيا، يقوم خلالها بتدريب ٦٠٠ سيدة ومجموعة من الأبناء أصحاب الهمم.

 

 

 

62553