نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

الصين . وأيضا يصدرون الكوفيد

الصين . وأيضا يصدرون الكوفيد
2021-01-02 21:45:28

بقلم...تاجوج الخولي

. وباء جديد يدق الأبواب هل نحتاج لإعادة صياغة العلاقات مع الصين؟ الآن يقبع الملايين في بيوتهم وقد فقدوا أعمالهم ومصادر الدخل الرئيسية لأن أحدهم قد أكل خفاشاً في الصين !!, انتشرت البطالة وخاصة بين الأجراء مما أدى إلى انتشار أعمال السلب والنهب في بعض البلاد كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية , بعض المجتمعات عملت على جمع التبرعات والمساهمة في تخفيف حدة المشكلة , فبعض الأسر قد تسولت بالفعل , تباطأ الإقتصاد العالمي وركدت القطاعات النشطة والحوية مثل قطاعات السياحة وشركات الطيران , وتوقفت المصانع وكسدت التجارة :لقد تم توقيف العالم رهن الإقامة الجبرية , لكن ماحدث من رفع الحظر وعودة حذرة للنشاط البشري ماهو إلا محاولات لإنعاش الحالة الاقتصادية وإنقاذ الدول والمجتمعات من أزمة إقتصادية خانقة . فللصين تاريخ كبير مع الأوبئة منذ القدم، فالطاعون الأسود، والذى كان أكثر الكوارث الطبيعية وأكثر الأوبئة التي واجهت البشرية فتكاً في القرن الرابع عشر، حيث ظهر طاعون "الموت الأسود" عام1331 في الصين، وكان مركز إنتشاره مقاطعة هوبي وهي المقاطعة التي ظهر فيها أيضاً فيروس كورونا الجديد وعاصمتها مدينة ووهان ثم انتقل المرض إلى منطقة بحيرة بايكال جنوبي سيبيريا، وفي 1345 إنتشر في محيط نهر الفولغا وقدرت الوفيات ب15 مليون . ظهرت الإنفلونزا الآسيوية في الصين بين عامي 1957 و1958 وانتشرت بشكل وبائي، أدت إلى وفاة ما لا يقل عن مليون شخص حول العالم، وتختلف الإحصائيات بشأن ضحايا هذه الإنفلونزا، فتقدرها بعض المصادر بـ 4 ملايين، حتي تم تطوير لقاح فعال . بعد خروج الصين من عزلتها النسبية أتناء الحكم الشيوعي وما عرف بالثورة الثقافية , صدرت الصين ومع مطلع الألفية الجديدة العديد من الأمراض الوبائية المعدية بدءً من سارس 2003 وانفلونزا الطيور وانفلوانزا الخنازير والنسخ السابقة من كورنا حتى كورنا 19 , وقد انتقلت كل هذه الفيروسات بسرعة نتيجة للكثافة السكانية العالية , والتعامل غير الآمن مع الحيوانات : وفي الصيف الماضي لاح في الأفق شبح عودة الطاعون الأسود مرة أخري , ولقد تم رصد حالات مؤكدة أصيبت بالطاعون بعد تناول حيوان المرموط كوجبة ضمن لائحة الطعام الصينية التي لا تستثني أي كائن حي على الإطلاق , والمعروف ان المرموط من القوارض وهي العائل الأساسي لمرض الطاعون بينما تعمل البراغيث كعائل وسيط . هذا ومع تطور جديد للشريط الوراثي لكوفيد 19 يظهر لنا كوفيد 20 الجديد وظهور موجه جديدة وحادة من الإصابات مع نسب وفيات عالية, وقد نشرت أبحاث تفيد إصابة بعض المتعافين من كورنا بأمراض نفسية حادة مثل الذهان والرهاب , ويأتي هذا وسط أجواء من تفاخر الصين بعدم وجود إصابات جديدة ,لقد صدرت ,الوباء للعالم ولم تصدر المصل بعد . وقد أصبح من الثابت علمياً أن كوفيد 19 انتقل من الخفاش إلي الإنسان وانتشر بين البشر بشكل وبائي ولاتخفى القصة على أحد , إن السلوك الغذائي للصينيين يحتاج إلى مراجعة دولية فالتعامل مع الكائنات الحية جميعها كوجبة محتملة أصبح امراً محفوفاً بالمخاطر ,فلكل حيوان مكانه من السلسلة الغذائية والوسط الخاص به من الأمراض التي ينقلها والتي يحملها , كذلك طريقة العرض والطهي ,خاصة طهي الحيوانات أوأكلها حية مما يزيد فرصة انتقال الأمراض التي تحملها إلى البشر , فمنذ بداية الأزمة تبادلنا كرواد لمواقع التواصل الإجتماعي مئات الفديوهات التي تظهر عادات الصينيين في الطعام فلاداعي للشرح . هنا يجب طرح هذا السؤال هل على الإنسان مكافحة أفات مثل الحشرات والقوارض عن طريق أكلها ؟ وهل تتحمل أجساد ومناعة البشر الكلفة البيلوجية لذلك ؟ سؤال أخر هل الشراكات التجارية مع الصين تفوق ما تتحمله إقتصاديات بعض الدول لمواجهة تداعيات انتشار هذه الأوبئة ؟ : لقد تم تدمير قطاع صناعة الدواجن وخسارة الملايين من فرص العمل حول العالم على إثر انتشار فيرس انفلونزا الطيور في العام 2007 والذي أسفر عن تداعيات إقتصادية هائلة , الآن وقد تجاوز ضحايا الكورنا المليون حول العالم والرقم قابل للزيادة , وكل من تعافى منها هو فرد معتل الصحة , تلك الخسائر البشرية والإقتصادية الهائلة, كذلك الكلفة النفسية الرهيبة والخوف الساكن في روعنا والتحرك بحذر والتباعد الإجتماعي ,وتوقف قطاعات مهمة مثل التعليم ,وسؤال يسكن داخلنا جميعاً من المصاب القادم ؟ وأحياناً اجابة مرعبة , لعله أنا. من هنا . . فعلى الصين مراجعة سلوكها الغذائي كما هو متبع في المجتمعات المتحضرة , من طعام صحي وآمن , إن طريقة الغذاء في الصين تجعل منهم عوائل وسيطة للكثير من الأمراض التي تنتشر بين البشر وعبر الحدود, ليطرح ذلك المطلب بقوة , هل على حكوماتنا مراجعة العلاقات الطبيعية مع الصين؟ أو على الصينيين مراجعة علاقاتهم مع السلسلة الغذائية .

 

 

 

أُضيفت في: 2 يناير (كانون الثاني) 2021 الموافق 18 جمادى أول 1442
منذ: 8 شهور, 15 أيام, 1 ساعة, 46 دقائق, 6 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

62463