شرين سيف تكتب علم النفس والوقاية من الجريمة

شرين سيف تكتب علم النفس والوقاية من الجريمة
2020-11-26 10:44:56

علم النفس والوقاية من الجريمة هو علم دراسة أفكار و نوايا وردود فعل المجرمين التى تلعب دوراً فى ارتكاب الجريمة. أسباب نشوء علم النفس والوقاية من الجريمة أدى الأهتمام بالجوانب النفسية للمجرم إلى نشأة هذا العلم وكذلك عجز المؤسسات الإجتماعية فى إيجاد الحلول المناسبة للحد من سلوك المجرم وثنيه عما أراد وكذلك شكوى المجتمعات من تكاثر وتطور الجريمة فى المجتمع الصغير والكبير وفشل مؤسسات التربية والتعليم صغيرها وكبيرها فى بعض الدول عن احتواء المراهقين وتعديل سلوكهم ورؤية بعض علماء النفس والتربويين البحث والتقصى فى مثل هذه القضايا التى أرهقت كاهل الشعوب والأمن فى كثير من دول العالم.

تطور علم النفس والوقاية من الجريمة تطور تاريخ علم النفس ومر بمراحل كثيره فقد تحدث فلاسفة الأغريق القدامى مثل أبقراط وسقراط وافلاطون وارسطو عن المجرمين بوصفهم ذوى نفوس فاسدة أساسها عيوب خلقية وجسمية. وفى القرون الوسطى ظهر إتجاه فلسفى آخر يُرمى إلى استيضاح طبيعة النفوس من خلال الشواهد الجسدية ثم فى مرحلة تالية سادت نظرية خرافية تربط بين تكوين النفس ذات الميول الإجرامية وبين الكواكب. من بداية النصف الأخير للقرن السادس عشر وجد الفلاسفة الطبيعيون "النظرية الجزائية" وعلى رأسهم الإيطالي "ديلابورتا" والفرنسى "دولاشمبر" والإنكليزى "داروين"، مُنتجين المنظور الفكرى والمادى الذى يبحث فى الأستدلال على طبيعة النفس ونوازعها من خلال العيوب الخلقية الظاهرة. وفى عام 1909ميلادية قام أحد علماء النفس الأمريكيين وهو "فرنالد" وذلك بالتعاون مع أحد الأطباء النفسيين فى أمريكا هو "هيلى" بتأسيس أول عيادة نفسية متخصصة فى علاج الأحداث وتوالت بعد ذلك فتح عيادات آخرى فى ولايات مختلفة ثم دخل علم النفس والجريمه مرحلة جديدة عندما أفسحت بعض كليات القانون المجال لدراسته ويُسجل لعلماء النفس الإيطاليين إرساء المفهوم المعاصر لعلم النفس الجنائى حول أساس جنوح البشر إلى الجريمة بمنزلة أن الإجرام هو وليد الكيان الخسيس للنفس البشرية حينما يطغى على الكيان السامى فيها.

وفى عام 1945ميلادية وضع دى توليدو نظرية أصبحت أساس الدراسات النفسية الجنائية وهى نظرية التكوين الإجرامى أو الإستعداد السابق للنفس البشرية والتى أنتهى فيها إلى وجود تفاعل نفسى داخلى لدى الإنسان هذا التفاعل يفسر النزعة الإجرامية لدى بنى البشر وأن الجريمة هى وليدة شذوذ غريزى.

وفي الستينيات من القرن الماضى استوى علم النفس الجنائى على سوقه كأحد الفروع الرئيسية فى علم النفس وأصدر الأمريكى من أصل نمساوى "هانس توخ" أول كتاب بعنوان "علم النفس الجنائى والقانوني" وفى عام 1945ميلادية قدم الطبيب الإنكليزى من أصل ألمانى "هانز آيزنك" كتابه الشهير "الجريمة والشخصية" ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والمؤلفات تتوالى فى موضوع علم النفس الجنائى. العوامل النفسية المرتبطة بالجريمة مجالات الوقاية من الجريمة والأنحراف هناك مجالات للوقاية من الجريمة والأنحراف وهى : تنمية الوعى العام الجانب الدينى الجانب النفسى يجب الأهتمام بالفترة النفسية المُقلقة لدى الشباب وهى فترة المراهقة والنظر فى أسباب الصراع النفسى والأضطرابات العاطفية لدى الشباب ومعالجتها وعدم الفصل بين الجانب النفسى والاجتماعى ووجوب الربط بينهم.

اهتمامات علم النفس من اهتمامات علم النفس : اكتشاف الجريمة وتحديد المجرم على أساس علمى إنسانة يحقق العدالة والرحمة دراسة السلوك الاجرامى من حيث أسبابه ودوافعه الشعورية واللا شعورية مما يساعد على فهم شخصية المجرم ووضع العقاب والعلاج المناسبين له دراسة الظروف والعوامل الموضوعية التى تُهيئ للجريمة وتساعد عليها تصنيف المجرمين طبقا لأعمارهم وجرائمهم وحالاتهم النفسية والعقلية بقصد تحديد أنواع الرعاية والإصلاح بالنسبة لكل منهم دراسة شخصية الشهود ورجال القضاء ومنفذى القانون تتبع المجرم بالدراسة والرعاية بعد انتهاء مدة العقوبة حتى لا يعود للجريمة مرة آخرى.

أُضيفت في: 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 الموافق 10 ربيع آخر 1442
منذ: 1 شهر, 26 أيام, 5 ساعات, 13 دقائق, 16 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

61489