نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

امير الانتقام والكونت دى مونت كريستو

امير الانتقام والكونت دى مونت كريستو
2020-10-12 23:20:24
العلاقة بين "الفيلم المصرى أمير الأنتقام- الفيلم المصرى أمير الدهاء- المسلسل الجزائرى «الريس قورصو و(The Shawshank Redemption)» "أما أنت يا موريل فإليك سر تصرفى معك: ليس فى الدنيا سعادة مطلقة و شقاء مطلق، و إنما هناك مقارنة بين حالة و أخرى...و من ذاق الألم و العذاب كان أقدر الناس على أن يحس السعادة القصوى، و ينبغى أن نعرف الموت كى نقدر متع الحياة! فلتعش يا عزيزى و لتسعد، مع العزيزة فالنتين و إياك أن تنسى يوما أن حكمة البشرية جمعاء تتلخص فى هاتين الكلمتين: ( انتظر و تذرع بالأمل( إدمون دانتيس لست هنا بصدد سرد أحداث "الفيلم المصرى أمير الأنتقام- الفيلم المصرى أمير الدهاء- المسلسل الجزائرى «الريس قورصو أورائعة ستيفن كينج (Stephen " King) ريتا هيوراث والخلاص من شاوشانك"» فهذا يبدو سخيفا فأغلب حضراتكم يعلم جيدا هذا. ولكن مقالى مقال نقدى به معلومات تاريخية تتعلق بالأدب وبروايتنا الحالية. ما زلت أكرر أننى مؤمن بأن العلاقة بين الأدب العربى والعالمى كانت وما زالت علاقة تكامل ففى الماضى كان لحركة التجارة والترجمة دور بارز فى نقل الثقافة والحضارة بين الشعوب .فحدث بين الشعوب المختلفة تفاعل أدبى وثقافى، كان من شأنه اثراء مفردات اللغات وتنشيط افكار الأدباء والشعراء. وألن فى عصر التكنولوجيا الحديثة والنت أصبح العالم قرية صغيرة دراستى اليوم عن أربع أعمال أدبية تربط بين الماضى ويمتد تكرارها الى الحاضر نظرا لروعتها. ولا ضرر فى ذلك ولكنى كرهت التكرار العقيم دون تطوير أو دون غرس فكرة نبيلة جديدة، والا سيكون التكار لنفس العمل الأدبى والفنى نقطة ضعف فى التاريخ الأدبى فهل نضب أنتاج عمالقة الأدب من رواية ومسرح ...الخ؟ آخر تجل فني معتبر في رأيي لرواية الكونت دي مونت كريستو كان العمل الرائع (The Shawshank Redemption)، الخلاص من شاوشانك، وهو فيلم مأخوذ مباشرة عن رواية الأديب الأمريكي ذائع الصيت ستيفن كينج (Stephen " King) ريتا هيوراث والخلاص من شاوشانك"، وبالطبع فإن أصول القصة عند صاحبنا دوماس. نال ألكسندر دوماس قسطاً ضئيلاً من التعليم النظامي، لكنه نمّى ثقافته، وخاصة التاريخية، أثناء وقت فراغه حيث عمل باديء الأمر محرّراً في مكتب كاتب عدل، ثم في خدمة دوق أورليان، ولاحقاً في بلاط ملك فرنسا لويس فيليب. دفن ألكسندر دوماس حيث ولد في مقابر قريته حتى كان عام 2002 عندما أمر الرئيس جاك شيراك بنقل رفاته في تابوت جديد مغطى بقماش مخملى أزرق وتم نقل التابوت في جنازه نقلها التلفزيون وفي حراسه أربعه حراس يرتدون ملابس مثل ملابس الفرسان في قصته الشهيره الفرسان الثلاثه إلى مقبرة العظماء في باريس، كما تحول بيته خارج باريس إلى مزار وتم فتحه للجماهير. فقد خلَد ألكسندر دوماس (1802/ 1870)، الكاتب الفرنسي الشهير، اسمه برائعته «الكونت دي مونت كريستو». فهي درة تاج أعماله، وأكثرها ترجمةً إلى اللغات الحية. فعظمة هذه الرواية ونبلها تظهر عند النهاية حيث اعترف البطل بحكمة الله البالغة وعلمه المطلق. ويفترض بعض النقاد والباحثين الأدبيين أن رائعة ألكسندر دوماس مبنية على أُسس حقيقية بعض الشيء، إذ يقال إن والد الكسندر دوماس – وكان يدعى ألكسندر دوماس أيضًا – كان ضابطًا مغوارًا مشهودًا له بالشجاعة والإقدام في الجيش الفرنسي في عصر نابليون بونابرت (لاحظ أن دوماس الابن قد اختار عصر نابليون بالذات زمنًا لها)، سافر دوماس الأب مع نابليون في حملته الشهيرة على مصر، وإبان العودة جنحت به السفينة التي كانت تقله ووقع في أسر الإيطاليين هو وعالم جيولوجي يدعى ديودات دي دولوميو (Déodat de Dolomieu)، دي دولوميو كان جيولوجيًا بارزًا ضمن فريق العلماء الذين رافقوا بونابرت في حملته على مصر. على أية حال فقد سجن الضابط والعالم معًا لمدة ناهزت ثمانية عشر شهرًا. هذا القسم الواقعي قد يكون أساس القسم الأول من القصة، السجين المظلوم والحكيم المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة. ولكن ماذا عن القسم الثاني؟، ماذا عن أمير الانتقام؟، لقد كان دوماس الأب في مصر، وبالتأكيد سمع السيرة الهلالية من فم أحد عازفي الربابة، أو على الأقل سمع عنها وعن بطلها "حسن الهلالى"، وقد يكون قد حدَّث ألكسندر دوماس الابن عنها. إذا افترضنا أن هذا قد حدث فربما نكون قد أجبنا عن السؤال المتعلق بأصل الرواية، بل ربما نكون قد عللنا أيضًا سر تسمية دوماس للسفينة التي كان دانتيس ربانًا لها باسم «فرعون»، واسم خادم دانتيس (النوبي) علي، وسر إشادة ألكسندر دوماس في ثنايا الرواية بالمصريين مرارًا، بل وربما عللنا أيضًا سر تفوق التعريب (في أمير الانتقام) في كثير من النواحي عن القصة الأصلية، إذ ربما كانت بضاعتنا ورُدَّت إلينا دون أن ندري. وبالنسبة للصراع على الحكم تدور أحداث رواية «الكونت دي مونت كريستو» في مرسيليا إبان الصراع بين نابليون بونابرت ولويس الثامن عشر على الحكم. فهو صراع كثيرا ما تكرر بين الخير والشر فى كل العصور وفى كل الثقافات. وقد تمثل سيرة ريتشارد قلب الأسد -الذي حاول استعادة عرشه من أخيه جون المغتصب عقب عودته من الأراضي المقدسة، لكنه لم يوفق ومات غريبًا مظلومًا أقرب إلى ميتة الشهداء في المتخيل الأوروبي أصلاً مفترضًا للرواية. وبالرجوع الى صورة الثراء والبذخ فى رواية دوماس تجد المقريزى يذكر واقعة تاريخية وهى زيارة منسي موسى -سلطان مالي- إلى القاهرة في عصر سلاطين المماليك، وبذخه وإنفاقه الأسطوري للمال الذي قارب حد السفه، فتتسبب في انهيار سعر صرف الذهب في أسواق الصرف بالقاهرة إلى حد وصول الدينار الذهبي إلى 6 دراهم من الفضة . فقد تكون أخبار هذه الزيارة قد تناقلت عبر الأوربيين فى القاهرة والأسكندرية. وهذا وجه الشبه بثراء وبذخ «الكونت دي مونت كريستو» الزائر النبيل الغامض الذي لا يقيم للمال وزنًا، والقادم من مكان ناءٍ بعيد، يعرف الجميع ولا يعرف أحدٌ أنه السجين الفار «إدمون دانتيس» الذي عاد لينتقم من خصومه. "أمير الانتقام" هو فيلم قام بتجسيده الممثل المبدع أنور وجدي، وقام بكتابة السيناريو والحوار له كل من يوسف جوهر ويوسف عيسى بمشاركة من مخرج العمل هنري بركات، وقد عرض للمرة الأولى بدور العرض بالقاهرة عام 1951. يمثل أمير الانتقام وأمير الدهاء تمصيرًا بارعًا للقصة الأصيلة، ومزجًا بديعًا للتراث الشرقي والغربي معًا في خليط مذهل، فنرى البطل قد حمل اسم حسن الهلالي. ولعل المعربان قد خطر ببالهما سؤال المشاهد: لمَ يثق الهلالي هذه الثقة بلص قاطع طريق؟، ومن ثم وضعا على لسان اللص عبارة فحواها أنه يخدمه برقبته فهو لا ينسى أنه أنقذ رقبته من حبل المشنقة!، ثم ثغرة أخرى في قصة اكتشاف الهلالي لأعدائه الذين زجوا به في السجن. فالشيخ جلال (الراهب فاريا في الرواية الأصلية) كشف للهلالي عن الثلاثة الذين زجوا به في السجن (جعفر وشاهين وبدران) لكنه أغفل الإشارة إلى متولي المرابي (كادروس الخياط في الرواية الأصلية) الذي لم يكن يعرف حدود دوره في المؤامرة عليه، ومن ثم فقد زاره الهلالي في بيته وقدم له جوهرة على سبيل المكافأة. ثم عيّنه -فيما بدا وكأنا مكافأة إضافية له- وكيلاً لأعماله التجارية في القاهرة. لم يكن متولي مستهدفًا من قبل الهلالي من البداية، فلم يكن ضيفًا على حفله التي دعا إليها أعداءه الثلاثة ليختار أيهم يبدأ به انتقامه الجديد عند ستيفن كينج (Stephen King) «ريتا هيوراث والخلاص من شاوشانك» هو ان الكنز ليس فقط كما هو واضح ثروة مدير السجن نورتن التي جمعها باختلاساته واستغلاله لنفوذه، والتي أدارها له آندي دفرين السجين بكفاءة بعيدًا عن أعين الأجهزة الرقابية كونه مصرفيًا ناجحًا قبل أن يدخل السجن، وانما الكنز أيضا، كما عبر ريد عن هذا بقوله «السجن مكان غريب؛ في البداية تكرهه ثم لا تلبث أن تعتاد عليه! افلكنز هو التخلص من عقدة (سجن الروح) ويواصل عادل أديب تصوير مسلسله الجزائرى فى الجزائر وتركيا وغابات اسطنبول ويصور مشاهد الثلج في رومانيا. ويعتبر«الريس قورصو» حدث مهم جدا في مشواره الفني، نظرا لضخامة العمل وأهميته، حيث يضم جنسيات مختلفة سواء ممثلين أو طاقم إخراج ومساعدين، مشيرا إلى أن في البداية كان هناك صعوبة إلى حد ما في التعامل مابين فريق العمل بالكامل بسبب اللغات المختلفة، مابين التركي والجزائري والتونسي والفرنساوي، فكانت هناك معركة في الترجمة لكن بعد أسبوع الأمر أصبح سهل في التفاهم والتواصل بفضل وجود مدربين ومراقبين للغة. وأوضح أن المسلسل هو عمل تاريخي مأخوذ عن رواية «أمير الانتقام»، وهو مزيج مابين الكوميديا والتراجيديا.
أُضيفت في: 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 الموافق 24 صفر 1442
منذ: 7 أيام, 5 ساعات, 14 دقائق, 18 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

61006