نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

” وجوب ربط الأدب بالفن ودراسة الأدب مع الفن بأشكاله المختلفة فى آن واحد ”

” وجوب ربط الأدب بالفن ودراسة الأدب مع الفن بأشكاله المختلفة فى آن واحد ”
2020-05-30 00:25:08

بقلم/ أحمد فوزى حميده .


. أعلن أخيرا المجلس الأعلى للجامعات اضافة دراسة مناهج الفنون الجميلة والموسيقية لكليات الآداب وقد نادى منذ سنوات الناقد الأدبي الأستاذ الدكتور عزوز علي إسماعيل بذلك في مؤلفاته حيث يقول دكتور عزوز : هذا ما قلته وطرحته في العام 2012 في كتابي "عتبات النص في الرواية العربية". وفي العام 2019 في موسوعة "المعجم المفسِّر لعتبات النصوص" موسوعة فكرية في الفنون والآداب...وكنت أول من نادى بذلك، وما زلت أنادي به 
"والجدير بالذكر هنا أنَّه لا بُّـدَّ من دراسة الفنِّ بجوار دراسةِ الأدب لمعرفة العلاقةِ بينهما؛ ذلك أنَّ معظم كليات الدِّراسات الإنسانية تقوم بعمل دراسات لدراسة الفنِّ؛ سواء أكان هذا الفَنُّ مرتبطاً بالصُّـورة أم الرَّسَّمة أم الفن التَّشكيلي بصفةٍ عامةٍ؛ لأنَّ الفنَّ هو ما أتاح للإنسان أن يرتقي بنفسه بعد أن عبَّـر عنها بالصُّورة وغير الصُّورة. فالغلافُ يحتوي على خطابٍ ذاتي وغير ذاتي, الذَّاتي في رؤية الفنَّـان نفسه, وغير الذَّاتي فيما إذا تضمن مشاهد للعمل نفسه معبرةً عن ذاتية الكاتب, ويحتوي كذلك على ما هو مجردٍ وما هو واقعي, فالمجرد يتميز بأنَّه تعبيرٌ عن الرَّسَّام ورؤيته بينما الواقعي هو تعبيرٌ حي عن العمل ذاته. ويحوي كذلك العلامات اللغوية والبصرية, فضلاً عن المؤشرات النَّـقْديَّة من كلماتٍ للنَّاشر أو المؤلِّف نفسه, أو غيرهما. "كتاب عتبات النص في الرواية .
"والسؤال الذي يطرح نفسه، ما الذي يلفت الانتباه أولاً حين ننظر إلى كتاب في مكتبةٍ ما، العنوان أم الغلاف؟ ولماذا؟ لم نستطع الإجابة الدقيقة على ذلك السؤال بسبب التفاوت في الآراء التي وجدتها عند البعض، فمنهم من قال الرسمة هي التي تلفت انتباهنا أولاً ومنهم من قال إنَّ العنوانَ بخطه الواضح ما يلفت الانتباه أولاً. ولكن وفي رأيي الخاص أستطيع أن أقول إنَّ الباحِثَ عن كتابٍ بعينه، فإنَّ العنوانَ هو الذي يلفت انتباهه، بينما الباحث عن أي كتاب ثقافي، فإن الرَّسمة قد تلفت انتباهه؛ ذلك أن رَسْمةَ الغِلاف ما هي إلا تواصلٌ بصري يترجم واقع العمل الدَّاخلي وقد " استأثر موضوع التَّواصل البصري باهتمام الدَّارسين؛ حيثُ عُقدَتْ لأجله النَّدوات والملتقيات, ومن بينها الندوة التي عقدت في باريس 1988, ونشرت أعمالها تحت عنوان (المشاهد في مواجهة الإشهار)، ومما تمَّ التأكيدُ عليه أنَّ العينَ تحوز القسط الأكبر من الأنشطة الإدراكية على أساس أن 80% من الخبرات تصلنا عن طريق الخبرة" ، وبالتَّالي فإنَّ الصُّـورةَ أو الغلافَ يكون أقرب للنَّظَرِ من الخطِّ المكتوب, وليس العنوان. فالرَّسْمَةُ تكون أسرع في الوصول إلى المتلقي من العنوان, وعليه فإنَّ الغلافَ يساعدُنا على فهم جنس العمل, وبيان المقصدية منه على المستوى الفنِّي أو الجمالي, وهو ما يمتلك الخطاب الغلافي في تبيان العنوان واسم المؤلِّف, وأن اسمَ المؤلِّف الخارجي يختلفُ عمَّا تحتويه الرِّواية من الدَّاخل, ذلك أنَّ المؤلِّف الخارجي هو المعروف جسماً وشكلاً، بينما داخل الرِّواية فهو فضاء ورقي فكري. وهو ما يحتاج إلى دراسةٍ بمفرده. ويضمُّ الغُلافُ كذلك في خطابه كلماتِ النَّاشر, وبعض التَّعليقات, ومن هنا فإنَّ الغِلافَ لا غنى عنه في الخطاب الرِّوائي بصفةٍ عامةٍ والغلافي بصفة خاصة. وهو ما يجعلنا نقول إن تعدد الطبعات لعمل واحد مع اختلاف الغلاف يحتاج إلى دراسة بعينها تتناول الفرق بين كل طبعة وطبعة في الغلاف، فضلاً عن ربط الفن بالأدب وهو بمفرده يحتاج إلى علماء كبار يكتبون في هذا المجال، وطرح جديد في عالم الدراسات الإنسانية. "المعجم المفسر لعتبات النصوص" الهيئة المصرية العامة للكتاب ص 274

أُضيفت في: 30 مايو (أيار) 2020 الموافق 6 شوال 1441
منذ: 1 شهر, 8 أيام, 9 ساعات, 24 دقائق, 4 ثانية
FB_IMG_1590790924713.jpg
0
الرابط الدائم

التعليقات

57947