الثورة الإيرانية القصة التي لم تروى

الثورة الإيرانية القصة التي لم تروى
2020-02-19 23:57:10

 

بقلم-----عبده الشربيني حمام

رغم حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد , يحتفل النظام الإيراني هذه الأيام بالذكرى السنوية الـواحدة و الأربعون لانتصار الثورة الإسلامية بقيادة أية الله خميني و التي يعتبرها البعض سببا رئيسيا في استمرار التوتر التي ظلت منطقة الشرق الأوسط تعيش علي وقعه لسنوات .
و قد تزامنت احتفالات هذا العام مع مرور شهر على مقتل رجل إيران الأول في منطقة الشرق الأوسط الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في غارة أمريكية في العراق توقع الجميع إثرها إن يرد نظام الملالي ردا قاسيا .
لدى توجهه للجماهير الإيرانية تحدث المرشد الأعلى خامنئي عن حتمية النصر مطوعا لذلك آيات قرآنية , داعيا المواطنين للالتفاف خلف حكومتهم في مواجهة ما وصفه بالمؤامرات الغربية التي تهدف لتصفية الثورة الإيرانية .
العديد من المحللين اعتبروا التشنج الواضح في خطاب خامنئي بإرهاصات لبداية النهاية لهذا النظام الذي فشل رغم كل محاولاته في تحويل الخليج العربي إلى خليج فارسي بالكلية.
في هذا الإطار يرى خبراء الشرق الأوسط ان السبب الرئيسي الذي يمنع إيران من التقرب لشعوب المنطقة , يكمن في عقدة الهيمنة والسيطرة التي ظلت ملازمة لهذا النظام منذ اللحظات الأولى لوصول الخميني الى طهران قادما من منفاه الفرنسي.
فرغم محاولاتها الحثيثة لتصدير نموذج الثورة الإيرانية الى بقية دول المنطقة عبر تمويل جماعات موالية له مذهبيا, لازلت ايران عاجزة عن فهم الشعوب العربية التي لم تعد تقبل الوصاية باسم الدين و المذهب .
.
يعيش النظام الايراني هذه الأيام أسوأ مراحله ، فمع تواصل العزلة الدولية و رفض واشنطن التفاوض بشأن العقوبات الاقتصادية ، لا يملك الشعب الإيراني من بديل سوى صب غضبه على حكومته ما ينبئ باندلاع ثورة جديدة قد تنتهي بولاية الفقير بدلا عن ولاية الفقيه .

 
 
 
أُضيفت في: 19 فبراير (شباط) 2020 الموافق 24 جمادى آخر 1441
منذ: 1 شهر, 18 أيام, 18 ساعات, 58 دقائق, 8 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

54463