الحب والمستحيل

الحب والمستحيل
2020-02-15 00:14:52

 
بقلم نجوى حسين عبدالعزيز/  نهر  الحب رقراق بالنور والضياء، وبالصفاء والوفاء يتدفق ويتلألأ
الحب أنشودة تعزفها القلوب وتشدو بها النفوس وتطرب بها الأرواح  هو الروح الهائمة في سماء الخلود، بالرقي والسمو والبذل والعطاء  يعيش ويحيا
الحب أحاسيس جارفة بالوصال؛ زاخرة بالعطاء؛ تتنفس بالجود وتحيا بالفداء  والسخاء !
ومن بحور المحبة تأتينا أمواجه هادرة حانية؛ فتقبل  علينا صنوفه وأنواعه بدفء احلامه وروعة حنانه يتصدرها ويسمو بها حب الله فيفيض على الإنسان شتى أنواع الحب الراقية والسامية يقول الشاعر في وصف عظمة الحب لله
 إنّ نفسا لم يشرق الحبّ فيها  هي    
 نفس لم تدر ما معناها
 أنا بالحبّ قد وصلت إلى نفسي     و بالحبّ قد عرفت الله 
ومن حب الله تنبع الفضائل وتسود مكارم الاخلاق بالتقوى والخوف والرجاء ويلتزم المحب  بطاعته  مولاه جل علاه فنراه يعزف مع الكون أغاريد البهجة مكللة بالرضا والحمد والعطاء
ويلي هذا الحب الجميل الحب النبيل الأصيل : حب الوطن وهو ضياء الانتماء وأخلاص الالتزام ونورعناية وحفظ ورعاية؛ وهذا الحب  أثير على قلوبنا فالوطن يسكن المهج ويحيا في القلوب ويقتات  بالحفاظ عليه والجهاد في نصرته والذود عنه حتى الاستشهاد
يقول الشاعرفي حب الوطن 
حب الوطن فرض عليه
أفـديه بروحـي وعينيه.
وهاهو رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتمّ التسليم يدرج في نفوسنا قيمة الوطن وعظمة الحنين إليه فيقول عن مكة المكرّمة: (ما أَطْيَبَكِ من بلدٍ! وأَحَبَّكِ إليَّ! ولولا أن قومي أَخْرَجُونِي منكِ ما سَكَنْتُ غيرَكِ) (حديث صحيح)، فهذا الحديث الشريف يُعلي ويعلن تعلّق النبي عليه الصلاة والسلام بوطنه، وحبّه العميق له، وحنينه الدائم له .
وحب الله والوطن من الحب الفطري في النفوس 
 وكذا حب الأهل و الأولاد فطرة أيضا .
 وتدور بنا هالات المودة فتلقي بنا في بحور المحبة التي يتغنى بها الشعراءويهيم بها الفتيان والفتيات وهذا النوع من الحب حب إن جاز التعبير هو قدري لا تعرف له لا أسباب ولا مسببات هو عاصفة قد تقتلع أمنك وربما كان واحة ونور يسلك بك سبل النجاة! ولربما صار هوالسجن الاختياري الملزم للقلب؛ المكبل للعقل المؤنس للروح؛ ويشتبك مع المودة في سباق أيهما أقوى وأدوم!
ويزعمون أنه المصدر الجميل للسعادة وللشقاء معا! ويتهمونه بالسهر والسهاد والغيرة والأثرة والشك ويدفع عنه كافة التهم النجاح الملهم للمحب و نبوغ الإيثار واالفداء والعطاء وهي  أيضا سمات للحب تتجلى في صدق المحبة وخلوصها 
 وللحب في معاجم اللغة أسماء وصنوف منها: العشق والهيام والهوى والصبابة والغرام  لا يكل   
ولا يمل ولا يعرف المستحيل
ويظل الحب رسولا للهناء مادامت الحياة وصدق نزار قباني حين قال:الحب في الأرض بعض من تخيلنا
 لو لم نجده عليها لاخترعناه
كل عام وأنت في حضرة الحب سعداء

أُضيفت في: 15 فبراير (شباط) 2020 الموافق 19 جمادى آخر 1441
منذ: 7 شهور, 12 أيام, 2 ساعات, 48 دقائق, 15 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

54304