مفاهيم الأمن القومي في ضوء حروب الجيل الرابع

مفاهيم الأمن القومي في ضوء حروب الجيل الرابع
2019-12-08 14:18:25

كتبت هبه الخولي – القاهرة
مر مفهوم الأمن القومي بالعديد من المراحل نتيجه للتطورات العالميه اوضحها اللواء اركان حرب بهاء الحريشي في أولى محاضرات فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي الاستراتيجية والأمن القومي الذي تقدمه الادارة المركزية للتدريب بقصر ثقافه السينما بجردن سيتي متناولا تلك المفاهيم باعتبارها محور الحياه في ظل انتهاء عصر العزله وذيوع العولمه وتراجع سياده الدول وتناقض استقلاليه القرار الوطني لصالح قوي اقليميه أو دوليه فهناك قرارات أصبحت تصدر بالمشاركه بين السلطه الوطنيه وغيرها خارجيه، ولم تعد القرارات قاصره على الدوله وإنما أصبحت مشاعا اضافه إلى تأثيرها بالمؤسسات الخارجيه مما يعد انتقاص من السياده و الأمن القومي. ثم بدأت أجيال الحروب الحديثة في التشكل بدايةً من عام 1648، ورافق ذلك احتكار الدول وحدها للحرب كأداة لتنفيذ سياستها ومد نفوذها، وشهدت طرق شن الحروب تغيرا جذريا عما كانت عليه في الأزمنة القديمة،شمل التغيرالمشاركين في الحروب والعتاد والتكتيكات المتبعة إلا أن طبيعة الحرب لم تتغيرليظهر لنا حروب من نوع جديد هي حروب (Fourth-Generation Warfare) الجيل الرابع وتتميز بعدم المركزية بين أسس أو عناصر الأطراف المتحاربة من قِبل دول أخرى أستخدم هذا المصطلح لوصف الحروب التي تعتمد على مبدأ اللا مركزية وبشكل واضح وصريح لزعزعة استقرار الدول دون حاجة إلي شن حرب مباشرة عليها‏،هذه الحروب لا تستهدف تحطيم القدرات العسكرية وانما إفشال الدولة عن طريق نشر تقنيات الجيل الرابع التي تستهدف النظام الذهني عن طريق أنظمة ذهنية داخلية متناحرة على جميع المستويات، تأخذ هذه الأنظمة طابع حرب الجماعات الدينية أو المالية أو الاقتصادية، كما من الممكن أن تأخذ طابع حرب الجماعات العلمية المُسوِقة للتكنولوجيا، هذه الجماعات المتناحرة تخترق الفراغات الهائلة للتقنيات الحديثة و تحدث خسائر فادحة في الدول و المجتمعات عن حروب الجيل الرابع حاضر لواء اركان حرب ياسر عبد العزيز موضحاً أن استخدام الطائرات (بدون طيار) في مراقبة أجواء الدول وتطويرها وتزويدها بتقنيات تتراوح من أجهزة وهو الوجه الظاهر الأبرز للتحول التدريجي في هيكلة الحرب العسكرية، أما الوجوه الأخرى فهي فرق التحرك السريع، ثم فرق المهمات الخاصة، وهذه الأخيرة تنفذ عمليات تمتد من الخطف والاغتيال والتدمير إلى إثارة الفتن والقلاقل تمهيدا لتحولات وزعزعة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وإثارة الفتن.

أُضيفت في: 8 ديسمبر (كانون الأول) 2019 الموافق 10 ربيع آخر 1441
منذ: 9 شهور, 12 أيام, 3 ساعات
0
الرابط الدائم

التعليقات

52093