نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

المرأة العجوز ..

المرأة العجوز ..
2019-10-31 12:56:16

فَتاة فى العِشرين من عُمرِها ..
ذات تجَاعيد أربَعينية ، تنظُر لصورتها المُنعكسة أمام المرآه يومياً. كأنها تتمنى أن تستيقظ يوماً لتَجد تلك التجاعيد قد اختفت وأضفَت النَضَارة على ملامحها فتُكسبها الصُورة الحَقيقية لعُمرها .
ولكن ..
تَتذّكر ما تَحمله على عَاتِقها من غُربة و وِحدة فى بَلد بَاردة ، تَفتقِد عائلتها و أصدقائها ، تَفتقِد غُرفَتها و صُندوق ذِكرياتها .
تَفتقِد طَيف حَبيبها الأول ، تَفتقِد رائحة بُخور جِدتها يوم الجُمعة و طعام والدتها الساخن.
تَفتقِد إختبَائها بين ذِراعي وَالدها حِينما تتثاقل الهُموم عَليها ..

تُقرِر يومياً العَودة ..
"سأعود مهما كانت الخسائر ، سأعود"
ولكن أثناء تَنفيذ القَرار تَذّكرت سَبب الرَحيل مُنذ البِداية ..
" قد غادرتُ لأنني كُنت أفتقد كل ذلك وأنا جواره..
كُنت بجوار والدي ولَكِنه لم يِحنو عليِ يوماً حينما أرهَقتني الحَياة ، لم اجتمع مع جدتي لأنها قد فارقت الحياة مُنذ عِدة سَنوات.."
تَجمَدت ذِكرياتها لأن ليس لها حَبيب من الأساس.
حِين تَعود.. لن تَجِد أنها تَستقبِلها بصوتها الدافئ.
ثُم تَذكّرت..
لم يكُن الرحيل بِلا سبب ، لم تكُن رِحلتها بعيداً إلا بسبب غِياب ما تشتاق إليه الآن.
ربما إزداد الحنين عندما افتقدت أيضاً رؤيتهم حولها ..
ربما افتقدت معهم المشاعر التي تتمناها ولكنها كانت بجوارهم.
كانت تنتظر..
فقد علمت معني الفراق..
الفراق يأس..
الفراق فقد و نهاية لكل الأمور العالقة..
لمست بأصابعها تجاعيد وجهها كأنها تواسيها برفق وتنزع الدمعه عن وجنتها ، ثم اتجهت لتُخرج ما بقلبها وتُلقي به في مكانٍ حيث يفعل الجميع..
كتبت على موقع التواصل الاجتماعي بمُربع " فيما تُفكر.."
" تلك التجاعيد على وجهك.. لا تُعبر عن عُمرك بل تُعبر عن عدد مرات فقدك وافتقادك . "

أُضيفت في: 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 الموافق 2 ربيع أول 1441
منذ: 1 شهر, 4 أيام, 5 ساعات, 7 دقائق, 5 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

51585