نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

في ذكري إنشائها، مصر و الأمم المتحدة و٧٤عاما من التعاون

في ذكري إنشائها، مصر و الأمم المتحدة و٧٤عاما من التعاون
2019-10-26 22:32:20

في مثل هذا اليوم تم إنشاء الأمم المتحدة ،  فمنذ بداية إنشائها من ٧٤ عاما ، حرصت مصر على أن تكون فى طليعة الدول المؤسسة للأمم المتحدة، لتصبح واحدة من 51 دولة شاركت فى تأسيس المنظمة الدولية التى انطلقت فى 24 أكتوبر 1945، وحرصًا على سلم المجتمعات وإيمانًا بضرورة تفعيل القوانين الدولية لأجل ذلك، أبدت السياسة والدبلوماسية المصرية تجاوبًا فاعلاً مع الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها، لتعزيز التقدم الاجتماعى للشعوب ودرء المنازعات.

وجاء فى عام 1992 أكبر تكريم لدور مصر فى الأمم المتحدة بانتخاب الدكتور بطرس غالى أمينًا عامًا للأمم المتحدة، لمدة خمسة أعوام، وحرصت مصر خلال مشاركاتها المتوالية فى الأمم المتحدة على أن تكون صوتًا للمهمشين من دول إفريقيا والشرق الأوسط.

وبرز دور مصر أخيرًا فى المنظمة الدولية الأبرز بإقرار أطر جديدة فى سياق الحرب على الإرهاب، ونجحت مصر فى استصدار القرار رقم 2354 من المجلس بإجماع الآراء فى مايو الماضى حول الإطار الدولى الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابى، والذى سبق أن نجحت فى اعتماده بالإجماع كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

 كما نجحت مصر خلال رئاستها للمجلس فى أغسطس 2017 فى اعتماد قرار أخر رقم 2370، وبإجماع الآراء حول منع الإرهابيين من الحصول على السلاح، وهو القرار الذى جاء كمبادرة مصرية فى إطار جهودها الحثيثة من أجل الارتقاء بأجندة مكافحة الإرهاب داخل الأمم المتحدة بشكل عام، الأمر الذى عكس اهتمام مصر وحرصها على تعزيز جهود مكافحة الإرهاب من منظور شامل يتناول مختلف أبعاد الظاهرة، على المستوى السياسى والمالى والعسكرى، وذلك وفقًا للرؤية التى طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال القمة الإسلامية العربية الأمريكية بالرياض

وتزامنت عضوية مصر، مؤخرًا، بمجلس الأمن مع عضويتها بمجلس السلم والأمن الإفريقى، وهو ما مكن الدبلوماسية المصرية من أداء دور بارز فى مختلف ملفات القارة، والعمل على تسوية النزاعات داخل القارة.

وكان أبرز النجاحات المصرية داخل أروقة الأمم المتحدة هو الحصول خلال فترة رئاستها الأولى للمجلس فى مايو 2016 على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2286 بشأن الرعاية الطبية خلال النزاعات المسلحة، والذى صدر بالإجماع وتبنته 85 دولة أخرى.

وعلى الرغم من النجاحات الدبلوماسية القوية لمصر داخل أروقة الأمم المتحدة، إلا أن تفاعل المنظمة الأممية الأولى مع الواقع المصرى ببرنامجها الإنمائى يبقى جزءًا أصيلاً فى الإشارة للعلاقة الراسخة بين مصر والأمم المتحدة، حيث أسهم ذلك البرنامج فى الحد من الفقر لتمكين الحكومة من تصميم وتنفيذ برامج حماية اجتماعية موجهه بشكل أفضل، وإيجاد فرص العمل من خلال البرنامج بواقع 670 ألف وظيفة سنويًا، وعلى مدار ثلاث سنوات فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ومن خلال البرنامج بدأ الصندوق الاجتماعى للتنمية مشروعًا يقدم القروض الصغيرة وخدمات تنمية الأعمال التجارية، ومبادرات الأعمال الحرة، وأصبح الصندوق الاجتماعى للتنمية اليوم مؤسسة وطنية شبه رسمية، تعمل فى مجال البطالة والحد من الفقر، وتكتسب ثقة المانحين وتولد أكثر من بليون دولار فى برامج ممولة من المانحين.

ومن خلال البرنامج الإنمائى تمكن الصندوق من توسيع نطاق عمله فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصغيرة وتنمية المجتمع، وحشد ما مجموعه 153 مليون دولار أمريكى فى شكل قروض و31.1 مليون دولار فى شكل منح لخدماته المالية وغير المالية، وذلك فى عام 2015.

ويساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بشكل إيجابى فى تعزيز مهارات الشباب، وسد "الفجوة فى المهارات"، ولا سيما للمرأة، إذ يستخدم البرنامج أساليب مبتكرة بشأن المواضيع المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع الخريجين الشباب من أجل حصول على فرص العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وسعى البرنامج الإنمائى لتحسين الكفاءة التشغيلية للوزارات من أجل إرساء معايير الحوكمة والشفافية، كما يركز البرنامج على بناء القدرات المؤسسية طويلة الأجل للسلطات الانتخابية، وهو ما توافق مع حملة الحكومة المصرية لمحاربة الفساد وتعزيز القوانين الخاص بهذه المسألة. 

ومنذ عام 2003، يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى الشركاء الوطنيين للتعجيل بالتقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على عادة ختان الإناث فى مصر بالتعاون مع المجتمع المدنى والمجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للسكان، وكان صدور قانون تجريم الختان نجاحًا كبيرًا فى هذا الصدد.

وجاءت خطط البرنامج الأممى للتنمية الحضرية الاستراتيجية للحكومة متسقًا مع استراتيجية التنمية المستدامة فى مصر "رؤية مصر 2030"، وهى الرؤية الجديدة التى تقدم نموذجا شاملا للحكومة لتخطيط وميزنة مشاريع الاستثمار المحلية، بما يشرك صناع القرار المحليين والمجتمع المحلى، ووقعت مصر بموجب ذلك على اتفاق تاريخى بشأن تغير المناخ فى عام 2015.

كما شهد مؤتمر الأطراف إطلاق مبادرة الطاقة المتجددة فى إفريقيا، والتى اجتذبت أكثر من 10 مليارات دولار من الأموال الملتزم بها، وفى هذا الصدد، توفر حافظة برنامج الأمم المتحدة الإنمائى تكنولوجيات قابلة للتطبيق تقنيا وماليا لدعم مصر فى المساهمة فى الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الغازات الدفيئة التى ستقاس كليا بحلول نهاية مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى عام 2017.

ولمساعدة جهود مصر للتكيف مع تغير المناخ، عزز برنامج الأمم المتحدة الإنمائى قدرات 8 وزارات لاستكشاف آليات تمويل جديدة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتقديم حلول تقنية بشأن التكيف مع المناخ، وتجريب حلول هندسية ناعمة لحماية المناطق الساحلية.

كما أقرت مصر عام 2015 إنشاء الهيئة العامة لحماية الطبيعة، بتعزيز من برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، إيمانًا بخطط الحكومة المصرية نحو الارتقاء بمناطق المحميات وقطاع السياحة الحيوية طويلة الأجل والعائد.

وتشير البيانات الواردة من قطاع المحافظة على الطبيعة إلى أن عوائد المناطق المحمية فى مصر التى تحققت خلال عام 2015 بلغت نحو 9 ملايين دولار، بما يشمل رسوم الدخول والامتيازات التى تعتبر مؤشرا إيجابيا فى ضوء تدفق السياح إلى مصر خلال السنوات الأخيرة.

 

أُضيفت في: 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 الموافق 26 صفر 1441
منذ: 1 شهر, 11 أيام, 21 ساعات, 31 دقائق, 9 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

51320