نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

أميرة القصر المسحور

أميرة القصر المسحور
2019-09-11 01:56:58

يحكى أن
كان هناك مدينة تسمى "قيروان"
كان يعيش فيها ملك يسمى "نعمان"
وكان له ابن في ريعان الشباب يسمى الأمير "ريحان"
وشعب هذه المدينة بالملك فرحان
يحكم بالعدل وله هيبة وصولجان
يساعد الفقير ويحنو على الغلبان
يرد الظالم عن ظلمه وينصف المظلوم المهان
ومن حرصه على شعبه كان يتفقد
حال البلدة خفيةً خوفا من أن يبات
أحدا من شعبه جوعان
وفي ذات يوم من الأيام
وكما تعود الأمير" ريحان"
أن يطل من بلكونة قصره الكبير
على حديقته الرائعة الجمال كما الجنان
وجد قصرا فاق الروعة في التصميم والكمال
كيف حدث ذلك وبين يوما وليلة
ومن الذي بناه وكيف ومتى
ومن صاحب هذا القصر الفتان
سبحان الله الواهب المنان
ذهب الأمير مسرعا إلى الملك "نعمان"
يحكي له ما رأى وما كان
يا مولاي الملك نعمان .. يا مولاي الملك نعمان
ماذا بك يا أمير "ريحان"
حكى له الأمير ما حدث وهو في ذهول
عن هذا القصر المجهول
كيف بني في سواد الليل وشيد
بالحصون والقلاع
ومن سمح بهذا من اشترى ومن باع
على الفور أصدر الملك فرمان
للوزير" لقمان"بأن يعرف له أمر هذا القصر
في التو واللحظة
وبمراقبة من فيه بكل سرية ودقة
نفذ الوزير الأمر وقال للملك سمعا وطاعة
وفي صباح اليوم الثاني وك عادة الأمير " ريحان"
طلع لبلكونة قصره لينظر على البستان
فرأى شيئا ما كان في الحسبان
شيئا تبارك الخالق إذ أبدعه بإتقان
رأى بدرا أطل من شباك القصر
شمسا مشعة بكل دفء وحنان
نظرت إليه الأميرة وهو أطال النظر في وجهها يتفقد ملامحها بكل شغف وفضول
من شدة جمالها الرائع شعر بأنه
لا يقف على الأرض بل يطير
لا يعرف وقت ولا يسمع لزقزقة العصافير
نظرت الأميرة إلية بنظرة تعجب ثم نظرة إنزعاج ثم أغلقت الشباك
وإستدارت أسرعت داخل القصر
ولكن الأمير ظل واقفا ينظر للشباك
علها تأتي من جديد
مازال واقفا محدقا عيناه على الشباك كأنه سجين في الآسر
يترقب زيارة الأهل والأحباب
قلبه يدق ونبضه يكاد يشق الصدر
في حين ذهب الوزير وأمر الحراس
بمتابعة ومراقبة القصر ومن فيه
وبعد لحظات أتى كبير الحرس للوزير
وحكى له عن قصة هذا القصر المسحور
وأنه تسكنه أميرة كأنها من بنات الحور
وهبها الله من الجمال مالا عين رأت
أما حديقة القصر
فهي شيء ولا في الخيال ولا في الأحلام
وكأنها جنة الله على أرضه
بها فاكهة ليست في آوانها
وبها ماهو نادر الوجود
في ما يأكل ويشرب ومن الورود
ولكن هناك سر ما وصلوا إليه
وهو كيف تم بناء هذا القصر العملاق
في ليلة وكيف زرعت أشجاره وبساتينه وفواكهه
وگأنه مر على بنائه فترة طويلة من الزمان
ذهب الوزير "لقمان" إلى الملك "نعمان"
وأخبره بما تم وكان
تعجب الملك لهذا الأمر
ولكن أمر الوزير بالمتابعة والصبر
حتى يتقصى بنفسه حال هذا القصر
بينما ظل الامير "ريحان" ملتزم الصمت والتوهان
وعيناه عن شباك قصر الأميره لا ينزلان
أقبل الليل ورخى ستائرة على الكون
فتبدلت الرؤى والوضوح إلى دجى
وخاطر مجروح
فقد الأمير الأمل ودخل قصره ليستريح
عل الصبح يأتي بخبر يفرح القلب ويريح
ولد نور الفجر وشق دجى الليل
فأبدله لنهار هادئ جميل
ودخلت أشعة الشمس الذهبية
تداعب خد الأمير بحنية
وكأنها تصالحة وتريد أن تيقظه
ليرى ما كان ينتظره
خلف الشبابيك
وكأن الشمس تريد أن تخبره
يا أميري ولد شيء في قلبك أمامي
أمس من صدقه أضاء وجهك
فطغى على ضوئي فتواريت منك خجلا
وأعلم بأنك سهرت الليل
وما داعب عينك النعاس
تفكر في هذا القمر الوناس
جئتك أيقظك لتفتح عينيك على هذا الجمال
شعر الأمير بدفء الشمس فقام مسرعا
نحو البكلونه ليفتح عينيه ليرى من
رق لها قلبه وأعلن عن دونها العصيان
وجدها أمامه في الشباك تنظر إلية بإندهاشة
وتشع من وجنتيها الناضرتين البشاشة
فأسرع الأمير دون تردد وقال لها
صباح الخير
فأجابته على مهل صباح النور
بصوت ساحر ورقيق
فأصبح الأمير تائه مسحور
فتن وجن من صوتها الجميل
كعزف "عندليب" شاديا يعلن لحن الغرام
أفاق الأمير مسرعا من غفوته ليتكلم معها
ويحاول أن يتعرف عليها
فقال لها أنرتي المكان يا....
شكلك وملبسك يوحي لي بأنك أميرة
كيف أتيت إلى هنا ومتى بني هذا القصر الجميل
تفاجأت الأميرة بكل هذه الأسئلة
وبعد ما كانت الفرحة والابتسامة
تملء وجهها
تغيرت والشبابيك تم قفلها
تحير الأمير وجن جنونه
لماذا ذهبت دون استئذان
ودون رد و أجوبة
ترد على مايدور داخله
انتظر برهة ثم فتحت الأميرة شباكها
فنظر لها بكل إشتياق
والنبض منه خفاق
لو دنت منه وإقتربت
لسمعت صوت الدقات
ولكن هذه المره وجد على خدها دمعه
وعينيها تلمعان وتنزل منهما الدموع
كأنها لؤلؤ منثور
سألها ماذا بك يا أميرة
ولما بعيونك كل هذه الحيرة
ونزل لها البستان ونزلت له وتمشى
سويا وأخذت تحكي له
وقالت هي الأميرة "ورد شان" إبنة الملك "كهلان" ملك بلاد السندستان
وأن أبيها تأمروا عليه الأعداء
لأنه كان للحق مدافع وللمظلوم درع ودفاع
أوهموه بأن هناك بلاد يأكلها الفيضان
ويطلبون منه العون والمساعدة
أمر الجنود والحراس بأن يعدوا عدتهم وذهب معهم لنجدتهم
وفي الطريق كانوا ينتظروه
انقضوا عليه هو وجنوده وقتلوه
ثم جائوا إلى القصر واستولوا عليه
وكل جاهه وسلطانه وملكه نهبوه
فسألها الأمير وأنت يا أميرة
كيف نجوتي من هذه المأمرة الدنيئة
فقال حمدا لله الحافظ الغالب المتعال
قبل ذهاب والدي الى هذه البلاد
أمر كبير الحراس بأن يذهب بي
إلى أختي الكبيرة "حُسن شان"
فهي زوجة أحد ملوك الجان
أخذني ورعاني وكانت معهم في أمان
ومر وقت ليس بالكثير
وطلبت منهم أن أسكن في مكان بعيد
لا يعرفني فيه أحد ويكون مكان
أشعر فيه بالإرتياح والأمان
نفذ ملك الجان رغبتي
ووجدتني هنا أمام قصركم
فسألت ملك الجان عنكم
فأخبرني بأن الملك" نعمان"
خير ملوك هذا العصر والآوان
وسمعته بين شعبه كما سمعة أبي
الملك "كهلان"
يحب العدل ويكره الظلم والطغيان
دمعت عين الأمير "ريحان" لما راوته الأميرة "ورد شان"
وعطف قلبه الطيب عليها وزاد حبها
في قلبه
وتمنى أن تكون الأميرة رفيقة دربه
وذهب على الفور للملك "نعمان"
وأفضى له بالتفصيل عن حكاية الأميرة والقصر المسحور
وفرح الملك بما سمع
ثم طلب منه الامير وأخبره
عن رغبته بالزواج من الأميرة" وردشان"
رحب الملك وأعلن الأفراح في البلاد
أربعين ليلة
وتم الزواج وعاش الجميع في سلام

أُضيفت في: 11 سبتمبر (أيلول) 2019 الموافق 10 محرّم 1441
منذ: 4 أيام, 12 ساعات, 37 دقائق, 23 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

48168