نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

الطباع المختلفة في مجال العمل وكيفية توظيفها بالعمل المناسب

2019-09-06 22:28:43

نقضي معظم اوقاتنا ببيئة العمل ويُعتبر هذا الوقت أكثر بكثير من الوقت الذي نقضيه في حياتنا الخاصة مع الأهل والأصدقاء ، وبالتالي ونظراً لاختلاف البشر في عاداتهم وثقافاتهم وتربيتهم وأطباعهم وصفاتهم الوراثية أيضاً، وجب علينا التعرّف عن قرب على الانماط المختلفة التي نواجهها في بيئات العمل بما فيها من رؤساء ومرؤوسين.

حيث قسّم علماء النفس و الإدارة أنماط الشخصيات لستة أنماط مختلفة ، وأغلبنا يكون إحدى هذه الشخصيات بشكل أو بآخر.

ولكن الأهمّ ألا يؤثر سلوك هذه الشخصيات على محاور حياتنا الأساسية كالعلاقات الاجتماعية، أو العملية، أو الدراسية، أو الأسرية، حيث يُعتبر في هذه الحالة إضطراباً نفسياً يتطلب حينها علاجاً نفسياً أو اجتماعياً.

ومن هذا وذاك وحرصاً منّا على تطوير العلاقة بين الموظف ورئيسه أو مرؤوسه وتحسين بيئة العمل، أسقطنا أهم تلك الشخصيات لتوضيح كيفية التعرّف على شخصية كل موظف ، وكذلك كيفية التعامل معه وتعظيم الإستفادة من الجوانب الحسنة بطباعة

الموظف الإنطوائي :
يتميّز الموظف الفصامي بالانطوائية والعزلة وبالأنشطة الفردية والبعد عن التواصل الاجتماعي، وغالبا ما يمتاز هذا النوع من الموظفين ببرود المشاعر؛ كونهم غير انفعاليين وغير حساسين أيضاً،

لكنهم أصحاب مواقف وقيم ومبادئ ويتميزون بالأعمال لا بالأقوال، ولكن دائما ما يخونهم التعبير، وبسبب تلك العزلة والانطوائية تجد أغلب الفصاميين مبدعين ومخترعين بسبب عملهم الزائد بسبب انطوائيتهم.
لذا، يفضّل تعيين الموظف الإنطوائي بالوظائف الفردية وعدم إجباره على الوظائف التي تتطلب فريق عمل، كما يجب توعية من حوله بطبعه لأنه ليس سيئ الخلق بل يمكن الاستفادة منه.

الموظف الحاد المزاج:
ويسمّى أيضا بالموظف المزاجي، وهو غالباً متطرف المفاهيم فإمّا مثالية شديدة أو البعد كل البعد عن القيم والمبادىء، وغالباً ما يفاجأ الجميع بسلوكياته فهو غير مستقر في مشاعره وانفعالاته ودائماً ما يشعر بالفراغ.
لذا، يُنصح بتكليف الموظف الحدّي في أعمال قصيرة المدى، وعدم الحكم على ردود أفعاله سريعاً لأنه غالبا سيهدأ ويعود إلى صوابه.

الموظف الاكتئابي :
دائماً ما يرفض الموظف الاكتئابي الأعمال والأنشطة وكذلك الاقتراحات وهو أقرب الموظفين للخيانة. وبناءً على ذلك يجب استغلال إمكانيات الموظف الاكتئابي بشكل فعّال للتغلب أو التخفيف من حالة اكتئابه.

الموظف الاعتمادي:
هذا النوع لا يثق بنفسه ولا يمكنه إنجاز أي شيء بمفرده، بل إنه يخاف إتخاذ أي قرار.
لذا، يفضّل إعطاء الموظف الاعتمادي مسؤوليات بسيطة والاعتماد عليه للتخفيف من اعتماديته والخروج بأفضل النتائج.

الموظف التجنّبي:
دائما ما يتجنّب هذا النوع من الموظفين المهام الوظيفية التي تتطلب تواصلاً مع الموظفين الآخرين او مع الجمهور،
ولأنه غالبا يعاني من رُهاب اجتماعي وشعور بالنقص فهو لا يفضّل الاختلاط مع الغير؛ خوفاً من الانتقاد كما أنه دائماً ما يقلّل من شأن ذاته وينظر لها بدونية.
وبناء على ذلك يجب تكليف الموظف التجنّبي بمهام عمل متكررة وليست بجديدة عليه وأن تتميّز تلك المهام بالتنسيق لا بالمواجهة، كما يمكن دمجه بفريق عمل للتخفيف من تجنبيّته.

الموظف الهستيري :
دائماً ما يتلذّذ الموظف الهستيري عندما يكون محط أنظار وإعجاب الجميع، حيث يعتمد على المظاهر كثيراً، ولا يميّز الكثير من الأمور الجدّية وتعتبر شخصيته كشخصية الطفل الكبير.
لذا، يُنصح بتوظيفه بأعمال تتطلب ظهوراً كواجهة للمنشأة مثلاً، كما يجب عدم التصادم معه وينصح بإعطائه مهام فردية بسيطة قصيرة المدى لضبط هستيريته.

الموظف السيكوباتي:
وهو الموظف الأكثر إجراماً، حيث إن لا يمكنه الانصياع للأنظمة والقوانين؛ كونه مخادعاً يتّسم بالعنف وعدم التخطيط واللا مسؤولية، ويعتبر من أكثر الموظفين فشلاً خاصة في المنشآت التي لا تطبق الأنظمة والقوانين بحذافيرها.
وبناء على ذلك، يفضّل عدم توظيف هذا النوع من الموظفين وفي حال توظيفه يجب وضع حدود صارمة له لتجنب خطره.

الموظف النرجسي :
يشعر الموظف النرجسي بالأنانية والكثير من العظمة وبأهمية ذاته ويتوقع احتراماً من نوع خاص، كما يُعتبر شخصاً خياليا، وصولياً متكبّراً وغيوراً أيضاً.
لذا، لا يُنصح بتكليف الموظف النرجسي بوظائف حسّاسة، ولا يتم إعطاؤه مسؤوليات مطلقة، بل يجب دمجه بفريق عمل.

الموظف الوسواسي :
دائماً ما ينشغل الموظف الوسواسي بالأمور التفصيلية مهملاً بذلك جوهر الأمور، يُسرف كثيراً في العمل وغالبا ما يكون بخيلاً وعنيداً ومن الصعب أن يعتمد على أحد.
وبناء على ذلك، يجب إعطاء الموظف الوسواسي مهام عمل واضحة، لا تخضع لأي تأويل، كما يجب وضع مسافة فاصلة ومراعاة الألفاظ في التعامل والتواصل معه.

الموظف الشكّاك :
يتضح من مسمّى هذا الموظف بأنه يتّسم بكثرة الشكوك ودائماً ما ينشغل باله بعدم وفاء من هم حوله له، وبالتالي فهو يتجنب العلاقات الاجتماعية ولا ينسى أخطاء الغير ويخاف الآخرين، ولكنه دقيق في عمله.
لذا، يجب الاستفادة من دقّة الموظف الشكّاك في عمله وذلك بإعطائه مهام وظيفية تتطلب التدقيق، كما يجب الاستماع إليه أكثر من الحديث له والتوضيح له دائماً بأن هنالك إحتمالات أخرى قد تكون إيجابية بخلاف شكوكه.

كما أن هنالك العديد من الشخصيات الأخرى: كالمازوخيّة التي تتلذّذ بإهانة ذاتها لفظياً أو جسدياً، والشخصية الساديّة والتي تتّسم برغبة جامحة في إهانة الغير لفظياً أو جسدياً، وأيضاً الشخصية الإدمانية والتي لا تسيطر أبداً على شهواتها بكافة أنواعها، وكذلك الشخصية السلبية أو العدوانية والشخصية العنيدة وغيرها من الشخصيات.

وأخيراً.. يجب على مديري التوظيف وأصحاب الأعمال خصوصا الموارد البشرية دراسة شخصيات الموظفين قبل توظيفهم أو الإلمام بكيفية التعامل معهم إن تم توظيفهم بالفعل،
وإن تعذّر التعرف على شخصيات هؤلاء الموظفين فهنالك الكثير من الطرق والآليات والتي تشمل اختبارات وأسئلة معينة تساعد في التعرف على شخصياتهم.

أُضيفت في: 6 سبتمبر (أيلول) 2019 الموافق 6 محرّم 1441
منذ: 8 أيام, 15 ساعات, 37 دقائق, 7 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

47868