نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

ولايزال التكرار فى دراما رمضان !!!

ولايزال التكرار فى دراما رمضان !!!
2019-05-27 23:43:07

بقلم :د. هبة سعد الدين .

عندما نتحدث عن الدراما التليفزيونية هذا العام ، علينا أن نبدأ بالسؤال : لماذا يشهد شهر "رمضان" وحده هذا الكم من الأعمال طوال العام ؟ ولابد أن نتذكر أن هذا هو الحال بشكل عام على مدى عمر الدراما ، على الرغم من أن البدايات لم تكن كذلك، بالتأكيد حالة الاعتياد تمثل جانباً لانه يرتبط ب "التورتة" الاعلانية التى تمثل حوالى ٦٠٪؜ من الحصيلة السنوية . لكن الواقع يخبرنا بمفاجات لم يتخيل حدوثها الجميع ، فمسلسل "أهو ده اللى صار" للكاتب عبد الرحيم كمال والمخرج حاتم على الذى عُرض قبل السباق الرمضانى فاز واستمتع به الجمهور ؛ وحدث ذلك أيضاً فى العام السابق عند عرض مسلسل "الشارع اللى ورانا" للكاتب حاتم حافظ والمخرج مجدى الهوارى ، مما يضعنا فى مواجهه مع العديد من الأفكار : أولها أن نجاح العمل قد لايرتبط بعرضه فى رمضان ، وهناك العديد من الأعمال التى نالت قدرها من النجاح بعد عرضها فى "رمضان"!! ثانياً : كلاشيه "الجمهور عايز كده" تحطم مع العديد من الأعمال التى أبحرت فى اتجاهات غير متوقعة وكان لها النجاة ،فالعمل المتميز المتقن يفرض نفسه فى أى وقت . وثالثا : لماذا الثلاثون ؟ لقد جاء مسلسل "بدل الحدوتة ٣ حواديت " لفريق من الكتاب والمخرج خالد الحلفاوى الذى تطل به دنيا سمير غانم هذا العام ليضعنا أمام ثلاث مسلسلات وكأننا فى عالم الاختراعات ٣ فى ١ ، لنجد العمل لايحتاج ثلاثين حلقة وأكثر !! لقد سبقت ليلي علوى هذا بفكره "حكايات وبنعيشها" كمسلسلين كل منهما ١٥ حلقة ، وكررت التجربة فى العام التالى ، وفعلها الفخرانى فى "نصف ربيع الآخر " للكاتب محمد جلال عبد القوى والمخرج يحيى العلمى ، مما يجعلنا نتذكر أن المسلسلات فى رمضان منذ سنوات كانت تكتفى برقم ١٤. مما يجعلنا نتساءل لماذا الاصرار على تكرار نفس الكلاشيهات على مدى الأعوام فى رمضان ؟!!! . نجاح بعض التجارب الدرامية لابد وأن يجعلنا نعيد التفكير بشكل مختلف ، فشهر رمضان وحده لايمكن أن يكتفى دونا عن الأحد عشر شهراً بهذا الزخم ، ونجاح بعض المسلسلات بعيداً عن رمضان والحلقات الثلاثين يضعنا وجهاً لوجه أمام ضرورة التفكير فى سوق الانتاج الدرامى برؤية مختلفة من كل الجوانب ، فالجمهور الذى ابتعد هذا العام عن دراما رمضان بصورة عامة ولم يجد فيها ما يشبع حاجته لابد وأن يجعل أهل الدراما يعيدون التفكير فى كل شيء ؛ ولتكن البداية توقيت العرض وعدد الحلقات ومقولة "الجمهور عايز كده" فالجمهور التف حول اعمال لم يتخيل صانعوها أن تحقق كل هذا النجاح ؛ لكن الاتقان الذى لحق بكل شيء جعل مسلسلات تنتزع شهادة تفوقها بعيداً عن "رمضان" رغم تحديها لكل "الكلاشيهات" التى أضرت بالصناعة، نتمنى أن يدرك أهل الدراما ذلك .

أُضيفت في: 27 مايو (أيار) 2019 الموافق 22 رمضان 1440
منذ: 28 أيام, 39 دقائق, 2 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

43331