نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

يابائع الورد ظلمناك ..وظلمنا حتى ورودك

يابائع الورد ظلمناك ..وظلمنا حتى ورودك
يابائع الورد ظلمناك ..وظلمنا حتى ورودك
2019-05-16 16:02:25

كتبت: جيهان حلمى
كان قبل شهر رمضان كل سنة وانتم جميعاً بخير واثناء مرورى على بعض القنوات شاهدت مصادفةً جزء من من برنامج على احدى القنوات الشهيرة و الحقيقة انى لا اتابعه من قبل لكنى ارى البرومو الخاص به وكنت ساكمل لاغير الى قناة اخرى الا انى نظرت فرايت مشهد احد الشباب يحمل مجموعة من الورود الحمراء الجميلة
وتتحدث معه مقدمة البرنامج وهى للعلم كانت تعمل كصحفية واصبحت مقدمة برامج بشاشة التليفزيون
وحدثته المذيعة مبتدأة بقولها ان الورود التى معك جميلة واستكملت حوارها سائلة و بكم تبيع الوردة الواحدة؟ 
فقال لها لاافضل ان احدد سعر وعادة اترك للشخص الذى امامى تقييم سعر الوردة التى سياخذها
ثم سالته وكم ستربح نهاية اليوم؟ 
فقال لها انا ابتدأ يومى من طلوع الشمس وحتى ظلام الليل اسعى لرزقى سيرا على قدمى ولا يكون كل يوم كألاخر
ومن الصعب تحديد رزقى اليومى 
فاستطردته المذيعة بسؤالها تقريباً حدد لى رزقك باليوم كم يكون؟
فرد عليها قائلا انا ممكن احصل باخر يومى على مائة جنيها اواكثر
وكان الى هذا الحد من الحوار شىء معقول لا غبار به او عليه 
الا انه رجعت كاميرة البرنامج لتطل علينا من الاستديو لتتحفنا بحوار المذيعة لتستكمل تعليقها عن التقرير فماذا قالت متحدثة للمشاهدين.! 
(كاميرة برنامجنا رصدت وراقبت الشاب بائع الورد دون علمه وتبعته الى ان قامت بتصويره وهو يبيع وردة لرجل وامراة 
فرصدنا لكم ماالذى يحصل عليه بائع الورد اثناء بيع وردة لاشخاص فشاهدوا كم جنيه ياخذ ببيع وردة واحدة 
..وبصراحة اتشديت وتيقظت عينى وتيقظ عقلى الى ما تقوله تلك المذيعة ماالذى يثير فى ان كاميرا برنامج تذهب تترقب شاب يبيع وردة..وتسالت لثانية افربما الموضوع خطير وربما يكون وراء الورد بيع الممنوع من المخدرات وغيرها مثلا
اكيد الموضوع خطير.. وترقبت 
ولكن ماشاهدته هو مشهد مصور بكاميرا البرنامج بلقطة تسمى بالاعلام بفنون التصوير 
..خلفية long shot اى لقطة طويلة
قد صورت بائع الورد من بعيد وهو يعطى الوردة الحمراء الى شاب وشابة جالسين بجوار شجرة 
وركزت كل التركيز لاعرف ماسيكون مثلا كارثة واالموضوع ليس بيع وثمن وردة انما هو تمويه لبيع مخدرات مثلا
فلم ارى اى شىء من اللقطة البعيدة 
الى ان سارت الكاميرا( تراقبه ببطء ) تصوره وتقترب اليه الى ان وصلت للقطة قريبة منه وفى هذه اللقطة القريبة مصورة يد بائع الورد 
تحدثت المذيعة قائلة( شفتم بائع الورد بياخد كام فى الوردة الواحدة ..خمسين جنيه)
ولاتندهشوا لان هذه ليست الحقيقة بكل تاكيد
والان كونى معى وانا ساوضح لكم ما شاهدته وخلاف ماقالته المذيعة وكأنما صدفة شاهدت وقصداً رويت لانصاف هذا الشاب بائع الورد 
واشرح لكم المشهد بشكل مبسط ان بائع الورد كان بعيد عن النظر حينما كان يبيع الوردة وحينما اخذ ثمن الوردة ومن المستحيل انا واى مشاهد يستطيع ان يجزم بان قد اخذ فعلياً خمسون جنيها
الا ان ما شاهدته هو عندما تحركت معه الكاميرا تتبع خطوات قدومه وتركزعلى يديه بلقطة اخيرة وهو يمسك بيده خمسون جنيها واضحة
فبالفعل كان المشهد غير مرأى لى ولاى عين مشاهد امكانية تحديد المبلغ من بعيد
فركزوا معى ..فما حدث هو ان بائع الورد حول الشجرة قد باع الوردة الى شاب وشابة واخد ثمن الوردة وفى يده نقود وما انا شاهدته فقط كمشهد تحصيل نقود كان عندما اقتربت اليه الكاميرا ورايت بيده خمسون جنيهاً
ولنتذكر معاً ولو للحظة ما هو حال تعاملنا بالنقود مع اى بائع او محصل لثمن شراء من اى مكان حينما تعطى للمحصل فرضاً ورقة فئة خمسون او مائة او مائتين جنيها فتكون قد اخذت باقى قيمة او تكلفة اى مـشّترى دفعته وما بقى فى يد المحصل او البائع يكون ماهو الا قيمة العملة الخمسون او المائة او المائتان
ولنفنط الامر معاً بما حدث للبائع ان ما كان بيده من نقود وهى فئة الخمسون جنيها كان نتاج عملية تحصيل طبيعية مثلما اوضحت بمثل وانه قد تقاضى الخمسون جنيها وبعدها اعطى بقية المبلغ للشخص المشترى
وخلاصة تحليلى عن فقرة تقرير بائع الورد والتى قدمت فى برنامج وللاسف انه باحدى (شاشات القنوات الشهيرة)
ان مذيعة البرنامج وفريق الاعداد قد قرروا ان يرصدوا فعلة تقاضى ثمن لوردة
وكأنها (جريمة )واى ان كان ثمن الوردة ولو فرضاً حدث هذا ( الذى لم يحدث )شخص كريم قد اعطاه خمسون جنيه للوردة او فرضا شخص اجنبى واعطاه كما نقول بالعملة الصعبة اى بالعملة الاجنبية 
فما الجريمة فى ذلك او ما القضية المثارة او الامر الهام حتى بتلك الموضوع ان شاب يطوف نهاراً ليلا على قدميه سعياً لرزقه من مهنة راقية الحس كبيع الورد
..كما انه فعلياً باماكن معينة قيمة الوردة الواحدة تكاد تقترب الى هذا الرقم اى ان بوكيه الورد يكون بمبلغ كبير
وما رصدته مقدمة البرنامج بالكاميرة وجعلته تقرير وفقرة وحوار تتحدث عنه ماهو الاافتقار اعلامى و افتراء على مواطن انسان بسيط مكافح فى ظروف غلاء لم نشهدها من قبل والاكثرية تسير حياتهم بمقولة (وخليها على المولى ..هتمشى ببركة ربنا .. ) 
وتعالوا معى بعد ان اثير نتباهى وفضولى الاعلامى كمشاهدة ان اعرف حقيقة تقرير ببرنامج واقول رؤيتى عنه سلباً واقترح ايجابياً
وما حال هذا الانسان لو روت له امه او ابيه او جيرانه او اصدقائه عن كيف يقولون عنك وسط مرأى وسمع الملايين..وما تاثير ذلك على نفسيته وهو يسعى اليوم كله بحرقة شمس وبردة ليله سعيا لرزقه على قدمه المرهق ..اهو يحتاج الى من يحبط معنوياته اكثر ام يحتاج العكس 
ولنرى معاً بما كان من الافضل ان يقدم على شاشة الاعلام فى فقرة بائع الورد
اما كان مفترض ان يتم معالجة تقرير بائع الورد على زاويتين من الاساس اول زاوية هى شأن هذا الشخص اى ما يخص حياته كمواطن بسيط الحال وهو كبائع متجول بالورد لا يملك الا قوت يومه مثله مثل حال الكثيرين بمجالات مختلفة ما حاله اذا مرض ولم يعمل كيف سيأكل كيف سيعالج ولو حتى نفسه وياترى ماالحال لو كان عاهل اسرة
ونطرح فكرة مشروع الاربع اعمدة بمعنى المكان ولو اعمدة وحوائط زجاجية كما نرى ببعض الاماكن وكيف يتمكن بائع الورد و فئة الشباب من تحقق هذا المشروع 
ويتم سؤال احد المختصيين المسئولين هاتفيا او بالحضور لمعرفة من لايعلم بامكانية مساعدة الحكومة للمواطن كما تعلن الوزرات بالفعل هذا 
اما آن الاون لنطرح بالاعلام هذه القضية حال ملايين الشباب من لا يملكون الا قوت يومهم اين ضماناتهم المادية ..اين ضماناهم الصحية وسط برامجنا 
اليس هذا حق انسانى لاى مواطن وخاصة فئة المكافحين بالحياة وواقع اراه انه غير كافى ان تعلن الحكومة عن مشاريع للشباب فى خبر يمر مرور الكرام على الشاشة وللحوار فى هذا الامر الكثير ولكنه يحتاج الى مقال خاص 
والزاوية الثانية ان يكون تركيزنا على تاثير الورد النفسى على اى انسان منا ربما التاثير الاكبر على المرأة ولكن له تاثير ايضا على الرجل وتأثير ايجابى جميل 
و من رأى الخاص ان الرجل لديه مشاعر مثله مثل المرأة مع فارق طبيعة مجتمعنا والشكل التقليدى الراسخ باذهاننا وازيد انه من الطبيعى ومفترض الايعبر عن حاله والسائد ان يكون الرجل جاد بمشاعره
والذى جعل مجتمعنا اغلبيته قوالب واحدة من الرجال وقوالب واحدة من النساء الا الفئة القليلة او النادرة على الارجح

ومااقصده ان الورد هو هدية بيننا من الطبيعة الجميلة التى خلقها الله حباً لخليقته نحن البشر

وهناك دراسة من خبراء علم النفس استفدت انا منها شخصياً انه ان لم تجد من يهديك وردة فاهدى نفسك بنفسك وردة جميلة وركز فى جمال الوردة والى حتى ان تذبل وتجف فلها جمالها ايضاً باشكال اخرى 
فمااجمل ما خلقه الله لنا كبشر من طبيعة جميلة ومنها الورود
ومااجمل حياة من يعرف ان يستمتع بما حابناه الله سبحانه وتعالى به
فمعاً لنعطى قدر لقيمة الطبيعة الجميلة التى بايدينا ونعطى قيمة لمن يحملها لنا 
ولنحترم ونقدر حاملها بدلا ان نجرمه 
واقول
وظلمنا حتى ورودك ..فعشت وعاشت ورودك معنا يابائع الورد ظلمناك ..

ولنتعلم معاً كيف نجمل من حياتنا ونسعد اوقاتنا بورودنا الجميلة وليس تمر علينا مروار الكرام فقط باعيادنا
فلنجعل كل يوم نفرح به هو عيد لنا
كل عيد وانتم فرحانين وكل رمضان وانتم طيبين

أُضيفت في: 16 مايو (أيار) 2019 الموافق 11 رمضان 1440
منذ: 8 شهور, 3 أيام, 4 ساعات, 36 دقائق, 57 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال السياسة حقائق

التعليقات

42581