السن عين شمس تناقش حقوق المرأة الدستورية و التعديلات المقترحة

السن عين شمس تناقش حقوق المرأة الدستورية و التعديلات المقترحة
السن عين شمس تناقش حقوق المرأة الدستورية و التعديلات المقترحة
2019-04-21 12:47:57

كتب : احمد سلامه.

افتتحت أ.د.منى فؤاد عميد كلية الألسن بجامعة عين شمس فعاليات ندوة التثقيفية بعنوان "نظرة تاريخية على الدساتير المصرية القديمة و بيان حقوق المرأة بين الدستور الحالي و التعديلات المقترحة" التى نظمتها إدارة رعاية الشباب ، استضافت خلالها الدكتورة نورا عيسى المدرس بقسم القانون العام بكلية الحقوق ، و بحضور أ.د.عبد المعطى صالح وكيل الكلية لشئون التعليم و الطلاب ، أ.د.عاطف بهجات أستاذ اللغة العربية و منسق لجنة العلاقات الثقافية الخارجية بالكلية ، و لفيف من السادة أعضاء هيئة التدريس و الهيئة المعاونة و طلاب و طالبات الكلية .

و خلال كلمتها الإفتتاحية أكدت أ.د.منى فؤاد على أن الفترة الحالية شهدت الحياة الدستورية فى مصر يعد بمثابة طفرة نوعية على مختلف المستويات ؛ لاسيمًا فى حقوق المرأة و تقنين أوضاعها داخل المجتمع المصري بإعتبارها شريكًا فعالًا فى المجتمع تقوم بدورها فى خدمة مصر سواء فى مجالات العمل الواسعة الرسمية كالوزارات و المؤسسات الحكومية أو فى مجال التجارة و الصناعة ، بالإضافة إلى دورها فى إعداد جيلًا قادرًا على تحمل مصاعب الحياة و إنتاج جيلًا واعى قادار على تحدى مصاعب الحياة و المساهمة فى دفع عجلة التنميةللإرتقاء بمكانة مصر على المستوى العالمي.

أكدت الدكتورة نورا عيسى على أن الدستور الحالى يعد مثالي فيما يخص قضايا المرأة ، و التعديلات الدستورية 2019 تشهد طفرة أخرى وهي إقرار حق تمثيل المرأة فى البرلمان بنسبة 25% على الأقل و من الممكن أن تزيد ، و شددت على ضرورة أن نرسخ مفهوم الثقافة القانونية فى عقول المرأة و الرجل و توعية المرأة بحقوقها و واجباتها التى كفلها القانون و حماها الدستور .

و قامت بإلقاء نظرة عامة عن أوضاع المرأة فى الدساتير المصرية المختلفة منذ عام 1882 أثناء حكم الخديوي توفيق لمصر و الذى استهدف خلال الدستور بشكل أساسي محاولة لإثبات عدم تبعية مصر إلى الدولة العثمانية ، ولم يدم طويلًا حيث اسقطه الإحتلال الإنجليزي –آنذاك - ، ثم تطرقت إلى دستور 1923 الذى سعى إلى إرثاء مفهوم الديمقراطية فى مصر لتصبح السلطة فى يد رئيس الوزراء و مجلش الشعب ومنصب الملك منصبًا شرفيًا و التى تعد بداية الحياة النيابية الحقيقية فى مصر ولكنة لم يتطرق بشكل كبير الى حقوق المرأة ، حتى صدور الإعلان الدستورى المصاحب لثورة 23 يوليو ؛ الذى كان متوازن ليضمن حقوق الشعب المصري و اهتم بتقسيم ثروات الدولة بشكل عادل على الشعب، و وضع ضمانات إجتماعية للمرأة أيضًا ولكن بشكل عام .

و استطردت حديثها مؤكدة على أن هناك فرق بين النص الدستورى و بين القانون ؛ موضحة أن النص الدستورى أعلى من القانون ولكن إن لم يتم ترجمة النص القانوني إلى تشريع قانونى لن يتم الإعتماد علية خلال الفصل فى أى قرار يخصه ، ولما كان الإهتمام بالمرأة دورًا فعالًا فى العالم ؛ أصبح من الضرورى أن تتماشى أى دولة مع ذلك الإتجاه و الإعتراف بحقوق المرأة فى الحياة العامة و الخاصة بنصوص دستورية و تشريعها قانونيًا لضمان حقوقها فى أى مجتمع ، وظلت المرأة المصرية غير قادرة على توريث جنسيتها إلى أبنائها إذا تزوجت من رجل غير مصري بعكس الحال للرجل الذى يتزوج من أجنبية ، حتى صدرت تعديلات قانونية عام 2004 لتتمكن المرأة المصرية من توريث الجنسية لأبنائها أسوه بالرجل فى حال زواجها من أجنبي ؛ ولكن تلك القوانين المعدلة لم تكن تجد نص دستوري يستطيع أن تستظل تحته فكان من حق أى جهة أن ترفض منح الأبناء الجنسية من الأم المصرية .

حتى جاء دستور 2014 الذي يحمل موادًا دستورية منصفه للمرأة و يحافظ على حقوقها في المجتمع و توريث جنسيتها لأبنائها ، و وجوب تمثيلها في البرلمان بشكل واضح و استطاعت أن تتولى العديد من المناصب الإدارية المرموقه في الدولة كالمناصب العامة و القضائية فيما عادا منصب مجلس الدولة فقط ، و أشارت إلى أنها تعتقد في الوقت القريب سيصدر قانون يسمح بدخول المرأة في مجلس الدولة .

كذلك إستحداث قانون ينص على حماية المرأة ضد كل أشكال العنف من قانون تجريم التحرش ؛ ولكن قانون التحرش كان غير منصف حيث أنه يستلزم التعدي الجسدي على المرأة فقط ، و مع بعض التعديلات في نص القانون أصبح يعاقب أى شخص يعتدى على حرمة المرأة حتى لو كان التعدي لفظي بالحبس خمس سنوات و غرامة تصل الى خمسون ألف جنيهًا ، كذلك تطرق القوانين الى ما يخص حقوق المرأة في مجال عملها ؛ حيث أصبح من حقها في قانون الخدمة المدنية الحصول على أربع شهور أجازة مدفوعة الأجر لرعاية الطفل بعد الولادة ، كما كفل لها القانون الحق في منحها اجازة رعاية طفل غير مدفوعة الأجر لمدة سنتين و بحد أقصى 6 سنوات مع احتفاظها بوظيفتها .

كذلك نص الدستور على ضرورة تنظيم مجلس قومى للمرأة وهو مجلس يتابع مشاكل المرأة و البحث عن حلول لها و تمثيلها أمام الجهات المصرية المختلفة للدفاع عن حريتها و حقوقها المشروعة ، كما يلزم الدستور المشرع أن يصبح للمجلس القومى للمرأة شخصية إعتبارية مستقلة ماليًا و تعمل الحكومة على مراقبة أداءة فقط ، و هناك توصيات بسرعة إصدار قانون لتنظيم المجلس القومى للمرأة في القريب العاجل .

و خلال حديثها استعرضت أحدث القوانين التى تم تعديلها خلال العامين الماضيين وعلى رأسهم تغليظ عقوبة ختان الإناث التى مازالت موجودة في بعض قري مصر نتيجة لقلة ثقافتهم و موروثاتهم الثقافية القديمة والتى كانت تعاقب على مرتكبها بالحبس لمدة ثلاثة أشهر فقط ؛ و تم تغليظ العقوبة لتصل إلى الأب و الأم أيضًا بالحبس من خمس إلى سبع سنوات و في حالة إحداث عاهة مستديمة أو وفاة الطفلة تصل العقوبة الى 15 عامًا ، كذلك تجريم منع المرأة من الميراث و معاقبة كل من يخفى مستند أو يرفض توريثها بالحبس ستة أشهر و غرامة 20 ألف جنيهًا .

و فى الختام شهدت الندوة تفاعل من الحضور و قدمت عدد من الطالبات أسئلة عن القوانين التى كفلتها لهن الدولة و أجابت عليهن الدكتورة نورا عيسى .

أُضيفت في: 21 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 15 شعبان 1440
منذ: 4 شهور, 26 أيام, 17 ساعات, 34 دقائق, 37 ثانية
57372997_644968396016990_6058619797044723712_n.jpg 57409204_644968686016961_5204913064628977664_n.jpg
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية عين شمس التجارة الأوائل

التعليقات

41182