نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

الضغوط النفسيه و تربية الابناء

الضغوط النفسيه و تربية الابناء
د: عمرو ممتاز
2019-01-31 18:23:01

كتب د: عمرو ممتاز
الضغوط النفسيه سمة الحياه العصريه و تجربه يعيشها الجميع يوميا تؤدى الى مشكلات نفسيه و عضويه كثيره . مصادر الضغوط النفسيه عند الشباب عديده و مختلفه و ما يهم علم التنميه الفكريه هى الضغوط التى يواجهها الشباب داخليا مثل التوتر الدائم فى جو المنزل و الخلافات بين الوالدين او انفصال الوالدين و تلاحظ ان عدم التفاهم بين اطراف الاسره يلعب دورا مؤثرا .

ايضا الضغوط الخارجيه التى يواجهها الشباب مثل تأثير الميديا و ما تحمله مواقع التواصل الاجتماعى من اخبار و ثبت ان له دور كبير فى توتر الشباب و زيادة الضغوط . كما نعلم ان شخصية الشاب او الفتاه تتحدد من طبيعة الاسره ثم الثقافه الاجتماعيه المحيطه بها بدءا من المدرسه ثم الاصدقاء ثم الاقارب ثم الجيران و المعارف و لهذا لابد من تهيئة الاجواء ليعيش الابناء هذه الفتره المهمه بسلام .

تقارير الجمعيه الامريكيه لعلم النفس اثبتت ان مستويات الضغط النفسى للشباب فى مرحلة 14-19 سنه تزيد و اوردت اسباب منها الاهانات بين الوالدين الذى يولد شعورا بالقلق و يتطور ليشكل اكتئابا او شخصيه عدائيه للابناء و هناك سببا اخر مثل الصراع بين الاباء و الابناء لتحقيق احلام و اهداف الاباء و سببا ثالثا مثل التدخل فى علاقات الابناء و الضغط عليهم بدلا من توجيههم بهدوء و اتباع المنطق و تحكيم العقل .

الاثار النفسيه للضغط النفسى تختلف من اعراض عضويه مثل الصداع و التوتر و الشعور بالارهاق الى الاعراض النفسيه مثل القلق و انخفاض التركيز و الحزن و الشعور بالضجر الى اعراض خلل السلوك مثل الادمان و الانسحاب الاجتماعى .الحقيقه ان الاجيال الحديثه تواجهها تحديات عديده حيث يفتقر الشباب الى الاستراتيجيات الملائمه للتكيف و التعامل مع الضغوط النفسيه التى يواجهونها .

طبقا لعلم التنميه الفكريه تم وضع خطوط عريضه مثل تخطيط تفكير الشباب فى هذه الفتره بوضع الاسلوب الامثل لكل حاله على حده للتعامل مع الضغوط النفسيه ثم عمل ندوات تثقيفيه للاباء حول الخصائص النفسيه و الجسديه لمرحلة المراهقه مع تفهم الحالات النفسيه و تغير المزاج و السلوك الذى يمر بها الشباب فى هذه الفتره المهمه دعونا نضرب مثلا لتقريب الفكره و سنفترض ان المشكله الرئيسيه هى توتر دائم فى الاسره بسبب مشاكل الابوين و احتمال الانفصال ..

 من المفترض ان يكون تغيير نمط التفكير اساس نجاح الاستراتيجيه اولا . ثانيا يلعب الدعم الاسرى دورا كبيرا و ثالثا تخليق النصائح من خلال العصف الذهنى مع الشاب او الفتاه . رابعا معالجة السلوك الادراكى و المعرفى و خامسا التدريب على محاكاة التعامل مع التوتر ،سادسا اتباع سبل استخدام تقنيات الاسترخاء و سابعا و أخيرا الايمان ب ان الانسان سيحقق ذاته اذا نجح فى اثبات ذاته بنفسه .

من هنا لابد من تعريف الشباب بنقاط القوه فى الشخصيه و الاستثمار الفعال للطاقات و التركيز عليها و تحجيم التفاعل مع اسباب الضغوط و يمكن التوجيه الى مجالات الانشطه التى يحبونها مثل الرسم و التصوير و العمل التطوعى مع التشجيع على الحديث بعقل منفتح مع الاباء لتفهم اسرار الضغوط التى يتعرضون اليها .

لابد من حماية الشباب من السقوط فى براثن المشكلات المعقده بمساعدتهم فى تجاوز الازمات و الضغوط النفسيه من خلال برامج علميه مدروسه تضمن بناء عقول و نفوس تدرك قيمة الحياه لبناء مجتمع سليم .

أُضيفت في: 31 يناير (كانون الثاني) 2019 الموافق 24 جمادى أول 1440
منذ: 2 شهور, 22 أيام, 11 ساعات, 37 دقائق, 35 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال السياسة حقائق

التعليقات

36491