نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

سعيد عبد الغنى: أصل و٢٤٠ صورة!!!

سعيد عبد الغنى: أصل و٢٤٠ صورة!!!
2019-01-19 10:53:49

 بطل من طراز خاص يمكنك أن تتذكر ملامح شخصياته ، ولكنك لن تتذكر التفاصيل لأنه استطاع أن يرسم شخصيته فى كثير من الأدوار، ربما تتساءل هل كان هذا نجاحاً فى أداء الأدوار أم تراجعاً لينتصر وجود سعيد عبد الغنى فى المقام الأول ؟ ربما كان ذلك محور اختياراته وتفكيره فى كيفية تقديم الشخصية التى يصدقها الجمهور ، ربما كان محور نجاحه تردده مابين شخصيته التى فرضت نفسها على شخوصه الدرامية وتذكر المشاهد لصورته "هو" على اختلافها !! على الرغم من قضاء الفنان سعيد عبد الغنى حوالى ٤٥ عاما فى عالم الدراما السنمائية والتليفزيونية والمسرحية والاذاعية ، ربما تكون حلقة الوصل مابينه والفن عمله بالصحافة التى التحق بها منذ تخرجه من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1958، فى القسم الفنى بجريدة الأهرام التى أصبح رئيس صفحتها فى جرديتى الأهرام والأهرام المسائى، ليبدأ مشواره مع المخرج الكبير يوسف شاهين فى فيلم "العصفور" لتتوالى بعده الأعمال التى يعد ، أبرزها فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس" الذى حصل من خلال أدائه المتميز فيه على جائزة تقديرية من جمعية الفيلم ثم فيلم "أيام الغضب" الذى حصل عنه على جائزة أفضل ممثل دور ثانى . قد يكون رقم ٢٤٠ عملاً لهذا الفنان يمثل كماً كبيراً للبعض ، لكنه مثل جانباً من التحدى فى الاختيار والأداء فماذا يختار من الأعمال وكيف يقدمها ؟؟، فذلك الشرير الذكى خفيف الدم ، أو ذاك الحائر بين الغرب والشرق أو المؤدى لعمله بصورة نمطية سر الاستمرار فى مرحلة من المراحل ، لقد انتصر بشخصيته على كافة الأدوار التى اختارها ليعيد رؤيتنا فى الأداء نحو الكثير من التساؤلات ، لقد كان ممثلاً من طراز خاص وذلك مامنحه سر البقاء فى الذاكرة بملامحه بعيداً عن تذكر اسم العمل أو شخصيته فيه . وقد يكون المسرح الذى بدأ معه مشواره فى مسرحيتى القرار وجبل مغناطيسى عام 1973 ؛ سر ذلك الانفراد الذى جعله على اختلاف اختياراته المتنوعة ؛ إلا أنه حافظ على الكثير من جوانب التكرار التى انفرد به دون غيره من الفنانين . وقد يكون تنوع المخرجين الذى استمر مابعد "عصفور" شاهين ، وقد تكون الدراما التليفزيونية التى فتحت أبوابها ، لكننا أمام بطل ثانى من طراز خاص لايمكنك أن تنسي تفاصيل أدائه ؛ فقد كانت لديه طريقة فى قول الكلمات لاتخطئها الأذن أنه سعيد عبد الغنى الذى شارك فى الكثير من الأعمال التى نالت الشهرة والاستمرار ليحصل على وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون عام 1996. ليتجول مابين المحقق في"المذنبون"، و "أين المفر" ، وضابط المباحث الذي يعذب المعتقلين في "إحنا بتوع الأتوبيس"، والدبلوماسي في "حبيبي دائما"، والمهرب في "امرأة بلا قيد" ، والأخ الكبير في "السلخانة"، ليلتقى مرة أخرى مع يوسف شاهين فى "حدوتة مصرية" ليكون آخر أعماله مسلسل "ولاد السيدة" عام 2015 . رحم الله ذلك الفنان الذى استطاع أن يترك بصمته صوتاً وصورة فى اختياراته من أعمال وكأنه أراد أن يخبرنا سره فى أداء دوره فى الحياة : أن يكون "هو" فى كل الاختيارات ، ليلون بروحه كافة اختياراته من الأعمال

أُضيفت في: 19 يناير (كانون الثاني) 2019 الموافق 12 جمادى أول 1440
منذ: 1 شهر, 3 أيام, 18 ساعات, 39 دقائق, 49 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

35829