نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

الفضاء الألكترونى والتحول في سياسات أجهزة الاستخبارات الدولية

الفضاء الألكترونى والتحول في سياسات أجهزة الاستخبارات الدولية
صورة ارشيفية
2018-11-10 17:10:15

عرض : نادية محمد

كتاب لعادل صادق الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والأسترتيجية

يتحدث الكتاب عن المجتمع العالمي الذى شهد طفرة هائلة فى انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتأثير ذلك على تفاعل الأطراف الدولية الفاعلة فى النظام الدولى وقد ادى ذلك لبروز المجتمع العالمى وتجاوز سيادة الدول والقيود الأمنية والزمنية والمكانية وكسر القيود بين البشر فى المجتمع الدولى ، حول تصاعد مخاطر العلاقة بين الأمن والتكنولوجيا واهمها التجسس وحرب المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الدولية من اجل دعم أنشطتها السرية فى جمع المعلومات من مناطق الاستهداف ومعرفة توجهات الرأى العام بالعالم والإحاطة بتوجهات القادة والزعماء والنخب ودوائر صنع القرار القريبة . والتساؤلات حول دور عملية توظيف الفضاء الألكترونى فى عمل الأجهزة المعنية بالشئون الأمنية والأستخباراتية ودورة فى إعادة تعريف الأمن القومى للدول والأمن العالمى . واثر ذلك على اشكالية التجسس الألكترونى فى العلاقات الدولية ،واثر ذلك على حقوق الأنسان والأمن العالمى .

وكيفية تعامل الفضاء الألكترونى مع المعلومات التى تتوقف فائدتها على نمط تفاعلها مع غيرها من المعلومات او انتاج معلومات جديدة او متوارثة تتفاعل داخل الفضاء وخارجه . وتشمل اما معلومات صحيحة او مضللة فهى معلومات متوافرة ومتاحة للجميع عالميا ، والعلاقة تبادلية بين المعرفة والمؤسسات الرسمية الدولية فقد بدت تحديات جديدة امام الدول ونظمها السياسية والتى لم تعد مصدرا وحيد للمعلومات لمواطنيها كما جعلت ثورة المعلومات والمعرفة من المواطن ليس مستقبلا للمعلومة فقط بل ناقدا لها وباحثا عنها ومشاركا فى انتاجها عبر وسا ئل الأتصال الحديثة . ويتيح الفضاء الألكترونى سيلا هائلا من المعلومات المتدفقة حول دول العالم . وهى معلومات لاتقتصر على وجهة النظر الرسمية بل تتعداها الى دور الأفراد فى انتاج المعلومات والترويج لها عبر الأنترنت والأشكال المختلفة للتعبير من مختلف التيارات السياسية والفكرية والدينية لها عبر الأنترنت فضلا عن الخرائط الفضائية للأرض بما فيها المنشأت المدنية الحيوية والعسكرية . وتحاول وكالة الأمن القومى الأمريكية تطوير مااطلق عليه الكمبيوتر الكمى الذى يمكن استخدامة فى اختراق رموز التشفير المستخدمة فى اخفاء المعلومات الحساسة واختراق غالبية برامج التشفير سواء كانت مستخدمة لحماية برامج التجسس لدول اخرى و حسابات عملاء البنوك ومراقبة التحويلات المالية الدولية ضمن مشروع يعرف " اختراق الأهداف الصعبة " .
فقد وفر الفضاء الألكترونى عملاء متطوعين لتقديم المعلومات لأجهزة الأستخبارات دون أن يكون هناك اتصال مباشر مع الجهات الأستخبارية . مع تعاظم تأثير الفضاء الألكترونى على الهوية والأنتماء وقدرته على اتاحة الفرصة للفرد للخروج من بيئته المحيطة بمشكلاتها وتعقيداتها الى عالم ارحب وهوية وانتماء من اختياره وليس مفروضا عليه .

ويساعد الأنترنت فى نشر المعلومات والبيانات المضللة او التحريض على الكراهية الدينية او التأثير على الرأى العام ودائما مايقف جهاز استخبارات لدولة ما خلف موقع يبدوا انه معاد ولكنه يستغل لجذب المتعاطفين وجمع معلومات عنهم وعن افكارهم ، والترويج لسياسة الدولة عن طريق المواقع المختلفة وغالبا هى مواقع خدمية كالتى تقدم خدمات بريدية او دردشة عبر الأنترنت او خدمة تنزيل البرامج المجانية .
ولقد وفرت مواقع شبكات التواصل الأجتماعى وبرامج المحادثة على اجهزة الأستخبارات والحكومات فى العالم مليارات الدولارات سنويا بعد أن اصبحت تلك المواقع أرخص وسيلة لمراقبة تحركات الشعوب والمجتمعات وتوجهاتها . او القيام بانشطة استخبارية وقائية وذلك بالعمل على اعاقة الأجهزة الأستخباراتية للأطراف الدولية الأخرى او منعها من جمع البيانات لأفشال تلك الأجهزة لتمرير البيانات ، ولقد قامت الولايات المتحدة بأنشاء موقع سرى شبيه بموقع التواصل الأجتماعى مثل " الفيس بوك " لتبادل المعلومات والأخبار بين أفراد الأستخبارات ، وتستفيد أجهزة الأستخبارات الدولية على المستويين الأمنى والسيا سى من تلك المعلومات للتأثير فى توجهات الأفراد ثم التأثير فى المجتمعات ثم الدول عبر تحريك الرأى العام أو ترشيد عملية صنع القرار فى السياسة الخارجية وخدمة أهداف الدول المحركة والمالكة لتلك التكنولوجيا . 
وتتم عملية التحكم بالعقل عبر الفضاء الألكترونى بالسيطرة على العقول ومساسها بحقوق الفرد بداية من السيطرة على المعلومات الواصلة للفرد وصولا الى عملية " غسيل الدماغ " الكاملة والتحكم فى كافة منا حى سلوك وتفكير الفرد واثر ذلك على حالة التراجع الثقافى بين الشعوب وتفشى الفقر والبطالة وتراجع دور المؤسسات الثقافية والتى تشكل بيئة خصبة لتعزيز ثقافة القطيع والتفكير المنحط .

وتهتم وكالة المخابرات المركزية بدراسة توظيف مؤثرات ما مثل المخدرات والموسيقى والسحر والطقوس الغامضة والشعوذة والأفلام الأباحية وتصديرها للدول التى تعانى من مشكلات أقتصادية للتحكم فى مفاتيح سلوك الخصم . والسيطرة على العقل البشرى وتوجيهه لغايات محودة بعد تفريغة من محتواه المعلوماتى او العقائدى أو الأيمانى ويتم توظيف الفضاء الألكترونى للقيام بحرب نفسية مثل بث الشائعات والتأثير فى الوعى لدى الأفراد ، ولقد تبنت الولايات المتحدة مشروعات كبرى للتجسس على الدول التى تشكل خطرا على أمنها القومى ، واشكاليات تطبيقات التجسس الألكترونى ،ومشروع برنامج "بريزم" " PRISM"وهو الأسم الرمزى لمشروع تجسس ضخم تديرة وكالة الأمن القومى الأمريكية وهذا البرنامج يتيح للوكالة الحصول على كافة المعلومات التى تملكها شركات الأنترنت من تاريخ المحادثات والصور والأسماء والملفات وحتى أوقات دخول المستخدم وخروجه على الخوادم جوجل وفيسبوك وأيل وأى أو "أل" وسكايب ومايكروسوفت وذلك لتعزيز أجهزة المخابرات الأمريكية والأمن الألكترونى ومكافحة نشاط الدول السرية أو نشاط الجماعات الأرهابية ، ويعتبر هذا التجسس سقوطا أخلاقيا جديدا للإدارة الأمريكية . وهذا أدى لتصاعد حركة النشاطات السرية فى العلاقات الدولية .

أُضيفت في: 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 الموافق 1 ربيع أول 1440
منذ: 1 شهر, 9 أيام, 18 دقائق, 39 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال الثقة أسطورة

التعليقات

32410