نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

رؤية اخرى لجريمة اغتيال اللورد والتر موين فى 6 نوفمبر 1944

رؤية اخرى لجريمة اغتيال اللورد والتر موين فى 6 نوفمبر 1944
اللورد والتر موين
2018-11-06 23:29:18

كتبت: أمل كمال 
لا ننسى..اغتيال اللورد البريطاني والتر موين
اللورد والتر موين، الوزير البريطاني المقيم في الشرق الأوسط بالقاهرة خلال فترة الأربعينيات من القرن الماضي، هو الآخر ضحية من ضحايا الإرهاب الصهيوني الذي لا يفرق بين عربي أو أجنبي بين مسلم أو مسيحي، لا يفرق بين الحجر والبشر.. اللورد موين شخص يتصف بالصدق والميل إلى الحق، وعندما لم تستطع الحركة الصهيونية أن تتخذه مطية لأهوائها فيما يتعلق بموضوع فلسطين، قررت إعدامه واستغلال هذه الجريمة لإثارة الرأي العام العالمي ضد مصر والانتقام من بريطانيا التي قتلت الإرهابي "أبراهام شتيرن" في شباط عام 1942، وانتقاماً أيضاً من مصطفى باشا النحاس رئيس وزراء مصر آنذاك وزعيم حزب الوفد الذي رفض الاعتراف "باتحاد المنظمات الصهيونية" كممثل للشعب اليهودي في مصر بل أوقف نشاط هذا الاتحاد، وإزاء كل ذلك اتخذت عصابة شتيرن الإرهابية قرار إعدام اللورد والتر موين. ما قبل الاغتيال: اختارت "منظمة شتيرن" لتنفيذ هذه المهمة أحد أفرادها وهو المستشرق "كراوس"، أستاذ اللغات السامية في جامعة القاهرة في الفترة من 1936 – 1944، ولكن "كراوس" رفض تنفيذ هذه الجريمة، ونتيجة الضغط عليه من قبل منظمته الإرهابية لم ير بداً من الانتحار هرباً من تنفيذ عملية الاغتيال، فانتحر في شقته بالزمالك بالقاهرة بعد تكليفه بتنفيذ مهمة قتل "اللورد والتر موين". وينقل الصحفي المصري يوسف حجازي عن الدكتور عبد الرحمن بدوي صديق ومساعد الدكتور"كراوس" حول السبب في انتحار "كراوس": " أن القرعة قد وقعت عليه لتكليفه بقتل "اللورد موين". وبعد ذلك كلفت "منظمة شتيرن" لتنفيذ هذه المهمة الإرهابيان "إلياهو حكيم (من مواليد لبنان – بيروت – عام 1925) وإلياهو بيت تسوري" اللذان كانا يعملان في الجيش البريطاني وكلاهما في أوائل العشرينيات من العمر، وفتاة كانت تعمل سكرتيرة في أحد المكاتب البريطانية. ونفذ الإرهابيان الجريمة بقتل "اللورد والتر موين" وسائقه البريطاني "آرثر فوللر" أمام منزله في شارع حسن صبري في منطقة الزمالك بالإسكندرية، عند الساعة الواحدة والربع من ظهر يوم 6/11/1944. الاغتيال: الساعة الواحدة والربع من ظهر يوم 6/11/1944 وصل اللورد والتر موين أمام منزله في شارع حسن صبري في منطقة الزمالك بسيارته مع سائقه وسكرتيره، ونزل السائق وفتح باب السيارة للورد، فما كان من الإرهابيين "إلياهو حكيم وإلياهو بيت تسوري" اللذين كانا يترصدان اللورد إلا أن أطلقا الرصاص عليه وعلى مرافقيه من بندقية صيد استخدمت في سلسلة من أعمال القتل في فلسطين والتي ترجع إلى عام 1937. وهرب القتلة على الدراجات الهوائية، فلحقهم المواطنون الذين تواجدوا في الموقع، وصادف مرور عدد من الشرطة المصرية في نفس المكان، فلاحقوهم أيضاً وتم تبادل إطلاق النار بين الشرطة والإرهابيين فوقع المجرم إلياهو الحكيم مصاباً من على دراجته فنقل إلى المستشفى وقيل إنه فارق الحياة متأثراً بجروحه في ذلك المساء، وألقي القبض على المجرم الثاني إلياهو بيت تسوري. وقيل أيضاً بأن المجرم إلياهو حكيم لم يفارق الحياة في المشفى وإنما تمت محاكمته مع زميله أمام المحكمة العسكرية في دار القضاء العالي وحكم عليهما بالإعدام شنقاً في 22/1/1945، ونفذ الحكم في 23 آذار عام 1945 برغم الضغوط الدولية التي مورست على مصر لإطلاق سراحهما. وكان رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل قد أعلن يوم 7-11-1944 حزنه العميق على اغتيال اللورد والتر موين أمام مجلس العموم البريطاني واصفاً الجريمة بالقتل القبيح. هذا وقد أعادت مصر إلى إسرائيل رفاة هذين الإرهابيين عام 1975، حيث تم تكريمهما من قبل الكيان الصهيوني ودفنت جثتيهما في مايسمى جبل هرتزل. ماذا يقول يوسف حجازي؟ في مقالة صحفية يقول الكاتب المصري يوسف حجازي: (من سخرية القدر أو من سخرية إسرائيل أو من سخرية القدر وإسرائيل أن يرسل رئيس الوكالة اليهودية في فلسطين إلى رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي برقية يستنكر فيها عملية الاغتيال ويعتبر القاتلين خائنين لقضية شعبهما ويطلب نشر البرقية في الصحف المصرية وللأسف تنشر فعلاً في 13/11/1944، وهنا لا بد من الإشارة إلى الهدف من هذه الرسالة، وهل كان النقراشي باشا يدرك الهدف أم لا يدرك، فإذا كان يدرك فهذه مصيبة وإذا كان لا يدرك فالمصيبة أعظم، لأن مجرد إرسال رسالة من رئيس ما يسمى"الوكالة اليهودية في فلسطين" واستقبال هذه الرسالة من رئيس وزراء أكبر دولة عربية جريمة لا تغتفر، وخاصة أن هذه الرسالة تعطي مشروعية عربية رسمية لوكالة غير شرعية، كما أنها تعطي صفة شعب لمهاجرين غير شرعيين وهم في الحقيقة خليط من أجناس وثقافات وحضارات وأعراق مختلفة، وتصورهم بأنهم وادعون مسالمون يستنكرون الأعمال الإرهابية، كما تصورهم أصحاب قضية وهم في الأصل والنهاية غزاة أجانب، ومصيبة المصائب أن يوافق رئيس الحكومة المصرية على نشر هذه الرسالة في الصحافة الوطنية المصرية..). ماذا قال هيكل؟ في كتابه الأول عن (المفاوضات السرية بين العرب واليهود)، يذكر الكاتب والصحفي المصري محمد حسنين هيكل، أن سبب قتل اللورد والتر موين (معارضته لمشروع هجرة مائة ألف يهودي من أوروبا إلى فلسطين). وماذا قال شامير: وفيما بعد.. بعد سنوات طويلة وفي نيسان من عام 2000م، قال الإرهابي شامير لصحيفة (يديعوت أحرنوت) العبرية التي وصفته بأنه المسؤول عن اتخاذ قرار تصفية اللورد موين، بأن هذا اللورد (كان يعتبر عدواً للشعب اليهودي، ولم يكن هناك أدنى شك في ذلك).المصدر: لا ننسى..اغتيال اللورد البريطاني والتر موين ..!!

أُضيفت في: 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 الموافق 26 صفر 1440
منذ: 11 أيام, 13 ساعات, 19 دقائق, 17 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية منوعات الوزراء المسئول

التعليقات

32198