نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

متى نخاف على مصر ؟

متى نخاف على مصر ؟
د .هبة سعد الدين
2018-11-03 15:51:35

بقلم : د .هبة سعد الدين

منذ سنوات قليلة قرر مجموعة من الشباب تشجيع السياحة فى مصر فى فترة تعانى البلاد الكثير ،  فسافروا إلى سانت كاترين فى موعد لم يكن ليصلح للسفر أو صعود الجبال ولم يتخذوا أى مرشد خبير بوعورة تلك الجبال ويمكنه أن يتعامل مع طبيعة المشكلات التى قد تواجههم ويصل لمن  ينقذهم إذا جد فى الأمر أمر ، وهكذا لم يكن الموعد أو الظروف والملابسات لتتناسب بأى صورة مع الرغبة البريئة فى دعم مصر ؛ ليواجهوا بمفردهم الطبيعة القاسية التى لاترحم المستعد لها فما بالك بغير المستعد الذى لايملك سوى رغبة نقية  لمساعدة بلده ، وهكذا كانت المأساة التى راح ضحيتها شباب أحبوا مصر ولم تفلح أى جهود لانقاذهم  ؛  ولأننا محاطون بالتجار فقد استغل الكثيرون وفاتهم  ليتاجروا ويكسبوا الكثير لقاء أرواحهم الطاهرة التى بالتأكيد لم تكن لتريد سوى الخير !!

وهانحن أمام موقف مختلف ومتشابهه بصورة أخرى ؛ فلدينا طريق مغلق أمنياً لأسباب  تتعلق بتأمينه حيث الظروف الجغرافية الصعبة التى تجعل من الغلق المخرج الوحيد ؛ ليطرح ذلك أمامنا الكثير من التساؤلات عن تلك القوة التى استطاعت تجاوز كافة التجهيزات الأمنية التى بالتأكيد لم تكن لتكتفى بشرم الشيخ والاسكندرية والقاهرة وغيرها من المحافظات التى استضافت منتدى الشباب ومهرجان الموسيقى العربية وغيرها من الفعاليات التى بالتأكيد تسعى لتأكيد شعارى الأمن والسلام فى مصر ؟ ومن ذلك الذى سار بهؤلاء الأبرياء فى طرق وعرة خلفية تتجاوز الطرق الرئيسة المغلقة ؟ من هؤلاء الذين عادة مايمكنهم افتعال نقطة ضعف تسعى لهزيمة مئات نقاط القوة فى كل خطوة تخوضها مصر ؟؟

من هؤلاء الذين يدركون جيداً أهمية التوقيت والهدف وكيفية الوصول إلى مايريدون ؟ ومن هؤلاء الذين يوجهون الدفة نحو مايريدون فيطلقون سهام الاتهام فى لحظات أو البراءة ؟ وكيف يمكنهم بهذه السرعة إحراز الأهداف فى توقيتها المطلوب ؟ومن الذى يساعدهم منا على ذلك بخيانته حيناً وبراءته فى كثير من الأحيان؟

قديما كان هناك نوع واحد من التجارة بمفهوم السلع أو الخدمات ؛ لكن التوسعات التى لايمكن حصرها جاءت بتجار الدين وكذلك الأوطان يجاورهم كثيرون يحملون لافتة بيضاء يمكنك ملؤها بأى شيء ، ليتاجروا بجثث البشر تحت أى شعار فيوقدوا الشموع لذاك وتنطفىء لهؤلاء ، أو يسيروا بشعارات الحرية والانسانية لهذا ثم يخفونها أمام غيرهم ، أو يوجهون اصابع اتهامهم منذ اللحظات الأولى ويطالبون غيرهم بالسير فى طريق العدالة مع هؤلاء !!

لم يكن حادث دير الانبا صموئيل الأول ولن يكون الأخير مادمنا نخشي التفكير وطرح التساؤل المنطقى وراء كل شيء ونخاف مواجهة بعض الاجابات التى قد تنم عن تقصير أو جهل أو خيانة ؛ فعندما نواجه الاجابات أياً ما كانت أفراداً قبل كل شيء عند ذلك لن نخاف على مصر .

أُضيفت في: 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 الموافق 23 صفر 1440
منذ: 1 شهر, 16 أيام, 1 ساعة, 35 دقائق, 14 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال الثقة أسطورة

التعليقات

31946