نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

سنة الرسول... خلقه وسلوكه من الآيات الكريمات

سنة الرسول... خلقه وسلوكه من الآيات الكريمات
علي محمد الشرفاء الحمادي
2018-10-16 21:50:11

كتب: علي محمد الشرفاء الحمادي

جاءت رسالة الاسلام تحمل قيما إنسانية سامية وترجم رسولنا الكريم على ارض الواقع مطبقا قيم القران والأخلاقيات التى يدعو لها ولذلك وصفه الله سبحانه (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4) وأضاف بعدا اخر مكملا للاخلاق وهو الرحمة قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107).
وما بين الخلق العظيم والرحمة فضائل عديدة تحث على المحبة والتسامح وتبين ان الدين علاقة فردية وحرية العقيد كفلها الله سبحانه بقوله (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنيين ) ثم أية اخرى نصت على نفس القاعدة قوله تعالى (فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر)(الكهف:29).
كما ان الله سبحانه يبلغ عباده بان يتخذوا من سلوك رسوله الكريم قدوة ومثلا اعلى فى ترجمة القيم القرانية والفضائل التى يدعو الله الناس بممارستها سلوكا وعملا يكون المردود مجتمع مسلم يعيش فيه الجميع بالرحمة والخلق العظيم فى أمن واستقرا.
ويصف الله سبحانه رسوله بقوله ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21) مما يعنى ان السنة أفعال وليست أقوال ولذلك أصبحت سنة الرسول عليه الصلاة والسلام خلقه وسلوكه كل ما جاءت به الآيات الكريمة التى جعلها الله برنامجا يعيد صياغة الانسان اخلاقا ورحمة لتحقق له السعادة فى الدنيا والاخرة والعيش الامن، فإذا لابد من تصحيح،مفهوم السنة انها الأسوة وتعني القدوة والسنة تعني السيرة كما تعني الافعال التي يمارسها الانسان في حياته أو تعني السلوك الذي ينتهجه أو المنهج الذي يطبقه.

ولذلك كان المنهج الذي يطبقه الرسول عليه الصلاة والسلام كل القيم القرآنية والاخلاق والفضائل والمعاملة الحسنة مع الناس جميعا ولذلك جعله الله للمسلمين قدوة، حيث يقول سبحانه ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا) (الأحزاب: 21).
يأمرنا سبحانه بأننتأسى به ونتبع المنهج الاخلاقي الذي يتعامل به ويجعله المسلمون قدوة لهم في ممارساته وسلوكياته، فتلك هي السنة الحقيقية التي يريدنا الله سبحانه أن نلتزم باتباع رسولنا في كل افعاله، يعلمنا الايمان والاحسان بالحكمة والموعظة الحسنة يعلمنا شعائر العبادات والسلوك بالتعامل مع جميع أفراد المجتمع بالمعاملة الحسنة والصبر على تصرفاتهم السلبية ويتعامل معهم بالحسنى والعفو عنهم متبعا قوله تعالى (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )(آل عمران: 134).
ليرسم طريق الخير والمحبة والرحمة والعدالة بين البشر ويتبعوا سلوكيات القران التى امرناالله سبحانه بان نعتبر رسولنا الكريم قدوة يحتذى به المسلمون اما ان يصبح كلام البشر فوق كلام الله ونهجر القران لحساب الروايات والاسرائيليات واتباع اسماء لاناس ماتوا من مئات السنيين لايستطيع الانسان ان يؤكد هل هم حقيقة ام وهم ارادو ان يصرفونا عن القران الكريم، ألم يأمرنا الله سبحانه بأن نجعل رسول الله لنا قدوة حسنة وفيه يقول سبحانه وتعالى (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا) (الأحزاب: 21).
فمن هم الذين تعنيهم الآية الكريمة بجعل الرسول قدوتهم في تعامله مع أهله وقومه والناس أجمعين بالحسنة والرحمة والعدل، هم الذين يرجون الله واليوم الآخر وذكروا الله كثيرا.

وضع الله للناس سبحانه قواعدا تدلهم على التمسك بحبل الله حيث يخاطب سبحانه رسوله بقوله (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾) (الزخرف: 43 - 44)، ماذا انزل الله على رسوله ويأمره بالتمسك به اليس القران الكريم ويحذره مع قومه انهم سيسألهم الله يوم القيامة هل اتبعوا قرانه؟ وهل تعرفوا على بيانه؟ وهل تدبروااحكامه واستنبطوا من اياته احكامه وتخلقوا بفضائلهليحسن الانسان إسلامه؟ ، كلا حينما يتهم القران على لسان رسوله ويشتكي لله قومه بقوله (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿٣٠﴾ الفرقان ، 
فهل سيُسأل الانسان هل اتبعت البخاري ومسلم والترمذي والمئات من ناقلي الروايات والاسراييليات المدسوسة على رسولنا الكريم؟التي نسبوها للصحابة وتم تدوينها بعد قرنين من الزمان، كيف يمكن ان يخالف رسول الله رسالة ربه؟ وهو يأمره بالتمسك بالقران ويخبره بانه ذكر لك ولقومك وسوف تُسألون عنه يوم القيامة تحذير من الله بان من يتبع غير القرآن سيكون عذابه أليماّ! هل من المنطق ان الرسول وهو مكلف بتبليغ القرآن للناس يشرح آياته ويعرفهم أحكامه ان ياتى بأحكام وتشريعات تتعارض مع آيات الله؟ وحينماكلفه سبحانه وتعالى بإبلاغ الناس بآياته حيث يقول سبحانه (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾) (سورة المائدة ).

فإذا كان ماتعنيه الآية الكريمة بكل وضوح حيث يأمر رسوله بتبليغ رسالة الاسلام تضمنها كتاب الله المبيين وحددت آياته مراد الله لخلقه من دعوته لهم بالعمل الصالح والتسابق للخيرات لتحقيق السلام الاجتماعي للمجتمعات الانسانية ليستمتعوا بحياة الامن والاستقرار يسودها التراحم ويطبق فيها العدل دون اعتداء او ظلم الانسان لاخيه الانسان باي وسيلة كانت لان الله لايحب المعتدين ولايحب الفساد فى الارض ولايحب الظالمين.
فكيف يمكن للرسول الكريم ان يبلغ الناس احاديث لم يأمره الله بان يأتي باي شيء من عنده غير تعريف الناس بأحكام العبادات ومقاصد الآيات ويشرح لهم سبل السلام ويطبق أمامهم قيم القران وفضائله، ولذلك وصفه الله سبحانه وتعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾) (سورة القلم:٤) وعندما قال سبحانه (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾)(الأحزاب: ٢١)، 
حيث ان الله سبحانه يوجه الناس بان يتبعوا رسول الله فى سلوكه وتعاملاته مع أهله وقومه ومع كل الناس دون استثناء رحيما بهم عادلابينهم متسامحا مع من يسيء اليه صادقا وامينا لم يعتدى على حقوق الناس ولَم يظلم احدا منهم ولَم يحابى فى الحق قريبا بل يدعوهم للمحبة والتعاون والدفع بالتى هي احسن يقرب ولايفرق يوحد بينهم يمسح دموع اليتامى ويقف مع الحق ويساند المظلوم.يعطف على الفقراء والمساكين يدافع عن حقوقهم، الكل عنده امام العدالة سواء يزور مريضهم ويتفقد احوالهم، يقود جيش المسلمين فى المقدمة دفاعا عن حقه الالهي فى حرية التعبير ونشر دين الحق بالموعظة الحسنة والحكمة تجده فى حالة الاعتداء على قومه يهب دفاعاعنهم وعن عقيدتهم، 
ومع ذلك فان عرضوا السلم تقبله ليعصم الدماء ويحقق السلام هدفه الاسمى هداية الناس لمايصلحهم ويحقق لهم الامن والاستقرار والعيش الكريم وكثير من الفضائل والاخلاق التى بها وصفه الله بالخلق العظيم وجعله قدوة للمسلمين ولكن المسلمين لم يطيعوا الله لما يحقق صلاحهم، فاتبعوا الشياطين ناقلي الروايات الذين تسببوا فى خلق الفتن بين الإخوة وتقاتل الاشقاء وسالت بينهم الدماء خلقوا التباسا خطيرا فى رسالة الاسلام، زرعوا الشقاق وشوهو قيم الأخلاق تحولت النفوس برواياتهم الى وحوش فقدت الضمير، ترى وجوههم مكفهرة خطابهم امتزج بالحقد الأسود والكراهية يكفرون الناس ويتهمونهم بالردة، تحولوا بواسطة الروايات وكلاء عن الله فى الارض وعندما يقول سبحانه (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) (الأحزاب: ٢١)، 
انما يعني انه يأمر عباده جميعا بان يقتدوا بسلوكه ويتبعوا المنهج الالهي الذى جعل قيم القران وفضائله يترجمها رسول الله على ارض الواقع وتلك هي سنته الحقيقية التى يجب على المسلمين الالتزام بتطبيقها سلوكا ومعاملة وتشريعا، اذا الأسوة قدوة والقدوة سنة يتفاعل بها المسلم مع المنهج الالهي قولا وعملا.

لقد نقل الرسول عن ربه آيات بينات من الهدى والفرقان ليخرجهم من الظلمات الى النور ولكن انصرفوا عن القران واتبعوا أهل الروايات التى نسبوها للرسول بهتانا وزورا وهجروا القران واتخذوا الى الشيطان سبيلا هل امر الله رسوله بان يحدث الناس بشيء غير القران والله يكلفه بقوله (نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ﴿٤٥﴾)(سورة ق:٤٥)، كيف وماقبلها من آيات يؤكد الله لرسوله فى تكليفه أمرا محددا ان يتمسك بالقران وان يذكر الناس بالقران، حيث يقول سبحانه (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴿١٥١﴾) (البقرة:١٥١).

هذه الآية تؤكد أيضا التكليف الالهي لرسوله ان يتلوا على عباده آياته منالقرآن الكريم ولايوجد فى الآيات الكريمة حرية التصرف للرسول فى ابلاغ الناس بشيء اخر غير القرآن الكريم ثم تأتي آية صريحة وأمر واضح للناس بقوله سبحانه (المص ﴿١﴾ كِتابٌ أُنزِلَ إِلَيكَ فَلا يَكُن في صَدرِكَ حَرَجٌ مِنهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعوا مِن دونِهِ أَولِياءَ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ ﴿٣﴾) (الأعراف: ١ - ٣) .
فماذا بعد امر الله باتباع القران وعدم اتباع من دونه أوليا؟ ماذا يريد الذين نصبوا أنفسهم شيوخا للإسلام وعلماؤه ومصادرهم الرئيسية مجموعة من الخرافات والأساطير والروايات الشيطانية؟ هل فقدوا البصر والبصيرةونسوا الله فانساهم أنفسهم؟ وفيهم يصدق قوله سبحانه مخاطبا ادعياء الوعظ والإرشاد (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾) الفرقان :١٧)، فقد كذبوكم بماتقولون فماتستطيعون صرفا ًولانصراً ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿٣٠﴾) (الفرقان: ٢٧–٣٠)، فويل للذين هجرواالقران من عذاب عظيم فى الدنياوالاخرة ومانحن فيه الْيَوْمَ من شقاء وقتال وفتن ودماء الابرياءتسيل عبثا وحياة الضنك التى يعيشهاالعرب. ينطبق علينا قوله تعالى (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى ﴿١٢٣﴾ وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى ﴿١٢٤﴾) ) طه: ١٢٣–١٢٤).

لقد جعلونا نتوه فى رواياتهم ويضيع عمرنا هدرا فى جدال عقيم بين العلماء كل يعتقد ان مصدره حق اكثر من غيره فاخترعوا اليات للتأكد من سلامة الروايات بينما رسالة الاسلام اكتملت فى حجة الوداع حيث قال الله سبحانه (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (المائدة: 3) فى تلك اللحظة يقول عنها سبحانه (وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ) (الأنعام:115)، 
فلا حاجة للمسلمين من الجري خلف روايات أضلت المسلمين وانحرفت برسالة الرحمة والعدل الى رسالة قتل واستبداد الى استعلاء على الناس ونشر خطاب الكراهية واستبعاد الاخر بل وتصفيته فإذا كانت الروايات استدرجت العرب المسلمين الى طريق مظلم فلماذ لا نرجع الى طريق النور كيف نعلى كلمات متناقضة تدعو للفتنة والقتل ونترك كلمات الله التى تدعو للمحبة والعدل والرحمة بين جميع البشر والله يقول سبحانه (تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية:6)،
وتتناغم الآية التالية مكملة للاستفسار الالهي الاستنكاري بقوله (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان:30) وقال تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) (البقرة: 170) وقال تعالى نَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة:١٧٤)، الم يامرنا سبحانه بقوله (اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعوا مِن دونِهِ أَولِياءَ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ) (الأعراف: 3) فالسؤال لماذا الإصرار على مخالفة اوامراالله يامرنا بالوحدة وعدم التفرق والروايات تدفعنا للفتنة والفرقة يامرنا بقوله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: 103).
ويحذرنا بقوله سبحانه (وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم)(الأنفال:46)، نختلف لأتفه الأسباب ويحدث بين العرب المسلمين التنازع ويتحول التنازع الى قتال بين الاشقاء واصحاب الدين الواحد الذى يحذرهم الله بقوله سبحانه (وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم)، اليست من مصلحة الأمة الاسلامية وعلى الأخص الشعوب العربية وما يربطها من علاقات التاريخ والمصير المشترك لمواجهة عدو متربص من قرون ليحتل اوطانهم ويستبيح حقوقهم ويسرق ثرواتهم ويحولهم عبيدا يطيعونه عندما يأمر بكل المذلة والاهانة هل تعلمون لماذا؟ لانهم نسوا الله فانساهم أنفسهم فدخل فى قلوبهم الرعب والفزع من زوال ملكهم ولوا آمنوا ان ملكهم ملك لله لما طاطوءا الرووءس وتوقفواعن قبول الذل والابتزاز والتهديد وحافظوا على ثرواتهم ومدوا يد السلام لاخوتهم العرب والمسلمين ولضيعوا فرصة العدو للأنقضاض عليهم وتفريقهم وتشتيتهم الذي يطعمهم السم والحصرمشتت شملهم وخلق الفتن بينهم فلا خلاص للعرب والمسلمين الا بالعودة للمنهج الالهي فى القران الكريم ولذلك امر الله رسوله محددا مهمته بقوله سبحانه ( وَإِن ما نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذي نَعِدُهُم أَو نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيكَ البَلاغُ وَعَلَينَا الحِسابُ) (الرعد: 40)، 
اذا ما هو امر الله الذى يريد رسوله ان يبلغه للناس اليس آيات كريمة فى كتاب مبين هل أمره بشيء اخر فى خطاب التكليف كلا وألف كلا ومن زور وكذب وفبرك وادعى بان رسول الله بلغ الناس بشيء غير القران فقد افترى على رسول الله وعصى كتابه وخان رسالة الاسلام فليتبوأ مقعده من النار وله عذاب عظيم يوم الحساب والقران يوءكد فى كثير من اياته ويحاور الله عباده بقوله سبحانه (المر تِلكَ آياتُ الكِتابِ وَالَّذي أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ وَلـكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ) (الرعد:1).
فالله سبحانه برحمته بعباده يدعوهم باتباع كتابه ليخرجهم من الظلمات الى النور ويهديهم للصراط المستقيم ويعدهم بالحسنى وجنات النعيم حيث يقول سبحانه (لِلَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِمُ الحُسنى وَالَّذينَ لَم يَستَجيبوا لَهُ لَو أَنَّ لَهُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا وَمِثلَهُ مَعَهُ لَافتَدَوا بِهِ أُولـئِكَ لَهُم سوءُ الحِسابِ وَمَأواهُم جَهَنَّمُ وَبِئسَ المِهادُ)(الرعد:١٨)لقد وضع الله للناس قاعدة وهي حرية الاختيار فمن قبل دعوة الله وماجاءت به الآيات الكريمة فقد فاز فى الدنيا والاخرة ومن اتبع الروايات والاسراييليات فقد خسر الدنيا والاخرة.

أُضيفت في: 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 الموافق 5 صفر 1440
منذ: 2 شهور, 2 أيام, 19 ساعات, 36 دقائق, 12 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال الثقة أسطورة

التعليقات

30749