نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

التكنولوجيات الذكية وغياب القيم و القدوة

التكنولوجيات الذكية وغياب القيم و القدوة
2018-10-08 22:43:53
  • بقلم دكتور / امير ابوالمجد شاهين
  •  
  • لقد أتت لنا تكنولوجيا الويب 2.0 والشبكات وأدوات التواصل الاجتماعي لتغير معالم هذا المجتمع تندثر الأعراف تتغير القيم مفهوم الكبير قد غاب والقدوة قد ماتت والصغير قد علا و الأب قد تقيد في التعامل والابن عاش فى التخيل والأم رأس هذا المجتمع قد وقفت حائرة فلا تتعجب من ظهور أفكار لا تتناسب مع أعراف هذا المجتمع حقا سيدي لا تتعجب فما جاءت به أدوات التواصل عبر الشبكة قد مست بقوة جميع الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية وقد لعبت دورا رئيسا فى التلاعب بالموازين وقدغيرت جوانب فكرية فالساحة المفتوحة لابد فيها ان تجرى الثيران والتكنولوجيا قد فتحت الساحة للجميع .أتذكر دائما فى مثل هذا الموقف "مؤلف كتاب أكذوبة الحجاب " وقد أتاحت لنا التكنولوجيا مشاهدة الأشخاص وان نتداول كل ما يقومون به هل سنفقد القدوة ونفقد المعلم ونفقد الأب هل أتيحت لنا التكنولوجيا لتغير ام لنغير نحن ملامح هذا المجتمع النقي. لماذا يشاهد الغرب ما نحن فيه ويقوم بتحليله هل حقا سأفقد أبى الذي جلست أمامه كالتلميذ؟ لماذا لا نتعلم من أخطاء الماضي؟ وندرك عواقب الحاضر وان نخطط للمستقبل بشكل جاد وأسرع لنضع أفكرنا فى قالب جديد مختلف عن القالب الذي صنع من قبل لقد أعطت لنا التكنولوجيات الحرية والانفتاح ومعرفة ثقافة الغير ولكن لم نعطى نحن للآخرين ثقافتنا ولم نسعى لأن نعلمهم بشي مما نحن فيه لماذا قد تحجرت عقولنا هكذا؟ لقد غاب التفكير المستقبلي و نريد فقط أن نعيش يوم دون أن نعمل للغد لقد توقفنا تماما عن القراءة لقد توقفنا تمام عن تشغيل وإعمال العقل لماذا نقضى كل هذا الوقت فى هذا الفضاء ؟لماذا انجذبنا إلى هذا العالم بهذا الشكل؟ لماذا الجميع يكتب وينشر فقط ما يريد دون يراعى الغير ؟ لماذا قد تناسينا الأعراف والتقاليد لقد توقفت الحياة بيننا عند اعجبنى؟ لماذا لا نتجالس ولا نتناقش؟ لماذا عندما نجلس سويا فالجميع مشغول مع هذه التكنولوجيا ؟ ننتظر من يسمع لنا ولم نجد قد غاب التسامح بيننا وقد غابت المحبة والإخوة الحقيقة هذا ما قد جلبته لنا التكنولوجيا الذكية فقدنا الاحترام وقد غابت القدوة لا شك أن فقدان الهدف يفقد الإرادة أيضا" فالقدوة هي: تقليد المقتدي للمقتدى به (الشخصية القدوة) في تصرفاته وأفعاله وأقواله" فمن يفقد القدوة يفقد الإرادة ويفقد خطة في الحياة. وما يؤكد ذلك قول تشارلز في كتابه الذات العليا " بدون أهداف ستعيش حياتك منتقلا من مشكلة لأخرى بدلا من التنقل من فرصة الى أخرى" لقد قضت التكنولوجيات الذكية على قيم كثر ،وأصبحنا ممن يطلق عليهم فاقد الخطة والهدف ومن يفقد الخطة والهدف بالتأكيد سيكون جزءاً من خطط الآخرين وآلة بأيديهم، نحن نحتاج الى التحليل العميق لخطورة التكنولوجية وأدواتها وأيضا لأهميتها في حياتناوحيث إن الأمة تمر بفترة عصيبة من تاريخها وجب علينا ان نتعلم من أخطاء الماضي وندرك عواقب الحاضر وان نخطط للمستقبل نحن نحتاج الى المعرفة ، والمعرفة الحقيقة قبل الاستخدام من لايفهم لايدرك ،ومن لا يدرك لا يفكر ومن لايفكر لايخطط وهذه هى التكنولوجيا الذكية من لايعرفها حقا عليه ان يتنحى جانبا وأتذكر فى ذلك الحديث "عن عبد اللَّه بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ في سفر فنزلنا منزلاً، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جَشَرِهِ إذ نادى منادي رَسُول اللَّهِ ﷺ: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتن يرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه. ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) رَوَاهُ مُسلِمٌ. نريد رؤية الحاضر والمستقبل فى ثقافة التعامل مع التكنولوجيات الذكية ، من اجل أن تبقى لنا القيم و القدوة التي نريدها تعبر عن ثقافة هذا الوطن وطموحه وتعكس قدرات بلادنا هيا بنا نطلق حملتنا أننا لن نفقد القيم و القدوة مهما كان
أُضيفت في: 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 الموافق 27 محرّم 1440
منذ: 2 شهور, 7 أيام, 18 ساعات, 7 دقائق, 10 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

30291