نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

اصل الذات ورائحة الجذور

اصل الذات ورائحة الجذور
 محمود يحيى سالم 
2018-09-27 13:12:46

بقلم: محمود يحيى سالم 

الاسكندريه بجمالها وروعتها .. الاسكندريه بتاريخها العظيم .. وجب ان نتاولها بشكل يليق بها .. لانها اصل وجذور كثير من اهل مصر الذين هاجروا .. الذين هم فى غربة منذ سنوات طويله ... وهم فى اشتياق لاستنشاق رائحة الجذور .. 

تم إنشاء الإسكندرية على يد الإسكندر الأكبر حين قرر عام 332 قبل الميلاد انشاء مدينة ( تليق ) باسمه وتاريخه .. 
الاسكندريه كانت عاصمه لمصر 1000 سنه ( تقريبا ) ولم تأخذ الطابع الحالى (!!) الا عند الفتح الاسلامى لمصر عام 641 على يد عمرو بن العاص ... والحق يقال ان الاسكندريه ومصر ( كلها ) لم تشهد اى تطور ملحوظ خلال تلك الفتره الا بعد ان تولى الصحابى الجليل ( عبدالله بن ابى السرح ) ( زمام ) الحكم فى مصر ... 
والاسكندريه ( مسقط رأسى ) .. فيها عشت ( طفولتى .. وصباى ) .. وهى المدينه التى يصعب الغياب عنها اكثر من ثلاثة ايام اواربعه .. فأنا دائم التنقل بين القاهرة والاسكندريه .. فيها 60 % من عملى ( التجارى الخاص ) .. وفيها 80 % من اصدقاء العمر والاحباء والمعارف ... وفيها منزلى ( عائلة ال - سالم ) العتيق الذى اجد فيه كل راحتى وسعادتى ... خاصة عندما تقع عينى على المكان القديم والموقع ( الاصلى ) لــ ( منارة الاسكندريه ) او كما يطلق عليها ( الفناره ) وهى من عجائب الدنيا السبع لكونها من اهم منارات العالم ويبلغ طولها ( 120 ) مترا .. الا ان زلزال عام 1307 الشهير والذى كشفت عنه المراجع التاريخيه قد دمر هذه المناره العظيمه .. 
ولعل التاريخ والمراجع التاريخية قد تحدثت عنها كثيرا .. خاصة انها من اهم ماتم انجاذه فى عهد ( بطليموس الثانى ) كما وصف المؤرخ العظيم تقى الدين ( المقريزى ) .. وحل محل المكان ( الاصلى ) لهذه المنارة التى لايزال اصلها واثرها مقام حتى الان بخلاف انها رمز الاسكندريه وهى بالفعل ( علم محافظة الاسكندريه ... ولكن ليس بنفس شموخ الماضى .. فقد طغى جمال اخر عليها كما وصف المؤرخ العظيم (ابن اياس) وهو برجا عظيما رائعا جميل المشهد وهو برج قايتباي، او (طابية) قايتباي، التي لا تزال شامخه حتى الان .. والحقيقة اننى من الناحية التاريخيه لم اقتنع بما كتب عن المناره او عن الاسكندريه بشكل عام .. الا عندما كنت فى زياره الى باريس عام 2007 وهناك وقعت عينى على مرجع تاريخى عظيم مترجم الى اللغه الفرنسيه يتناول بالرسوم الرائعه الاسكندريه وهو من تأليف الراحل العظيم ( عبد الحسن الاصفهانى ) .. بخلاف الرسوم الرائعه وريشة الفنان المبدع ، الراحل العظيم ( مارتن همسكريك ) .. ومن هنا احتل تاريخ الاسكندريه مكانة عظيمه فى قلبى بالاضافه الى الشرف العظيم لكونى ابن الاسكندريه .

البعض من اهل مصر نسوا رائعه اخرى من روائع الاسكندريه .. وهى مكتبة الاسكندريه .. ويترأسها الان المفكر السياسى الكبير ( مصطفى الفقى ) خلفا للقدير ( اسماعيل سراج الدين ) ... 
مكتبة الاسكندريه .. هى تاريخيا تعرف باسم المكتبه الملكيه العظمى .. وهى من اهم انجاذات ( بطليموس الاول ) وهى تنفيذ لحلم الاسكندر الاكبر الذى لم يعيش طويلا حتى يرى حلمه يتحقق .. فلقد مات قبل بناء المكتبه .. حتى بطليموس الاول لم يفتتح المكتبه لانه مات قبل الانتهاء من البناء .. وتولى الامر بعده ابنه بطليموس الثانى .. 
الغريب ان المكتبه تعرضت لكوارث ... تعرضت لقوة الزلازل والحرائق الكثيره المتكرره .. بل انها ( دمرت تماما ) عام 48 قبل الميلاد .. وظلت اثارها او اطلال المكتبه ( رمزا ) او من اهم معالم الاسكندريه .. اومن اهم الاطلال فى الشرق الاوسط .. حتى تولت السيده الفاضله السيده الدكتوره / سوزان مبارك (سيدة مصر الاولى ) فى عهد فخامة الرئيس المصرى ((( محمـــــــــــد حسنى مبــــــــــارك ))) ... تولت السيده سوزان مبارك وتم الافتتاح فى اكتوبر عام 2002 ... جير بالذكر ان مهمة الاشراف على إعادة بنائها تحت اسم مكتبة الإسكندرية الجديدة .... وهى التى كانت تعرف قديما بأسم (ببلتيكا دي لي اكسندرينا) او مكتبة الاسكندريه العظمى ( العامه ) ... مهمة اشراف وتولى السيده سوزان على اعادة البناء .. .. مبنى على إعلان الرئيس السابق مبارك المعروف باسم (إعلان أسوان) عام 1990 لإحياء المكتبة القديمة والتى حرقت لاول مره فى عصر الملكه كليوباترا على يد اخيها المتهور الطائش ( بطليموس الاصغر ) الذى حاصر جيوش ( يوليوس قيصر ) مما دفع يوليوس الى حرق الاسطول البحرى الذى يقع امام مكتبة الاسكندريه فامتدت النيران الى المكتبه فاحرقتها ... وفى حقيقة الامر .. اى ( مثقف فى العالم كله ) يؤيد ويؤكد ان يوليوس قيصر تعمد بالفعل حرق المكتبه .. والدليل هو ، ماقاله المؤرخ العظيم القديم ( بلوتارخ ) - Plutarch - فى كتابه الرائع الممتع العظيم Life of Caesar .. وعنوانه بالعربى ( حياة قيصر ) وهو من اعظم الكتب التى تمتعت بقراءة كل كلمه فيه .. بل لعل هذا الكتاب هو اعظم ماتحتويه مكتبتى الخاصة .. 
التقى بكم غدا ان شاء الله .. لاستكمال رحلة ( اصل الذات ورائحة الجذور ) 

أُضيفت في: 27 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 16 محرّم 1440
منذ: 2 شهور, 19 أيام, 3 ساعات, 35 دقائق, 8 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال اليبرالية آراء

التعليقات

29532