نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

جمال عبد الناصر في ذكراه

جمال عبد الناصر في ذكراه
جمال عبدالناصر
2018-09-24 09:33:07

بقلم: نجوى حسين عبدالعزيز 
في كل لحظات العمر يأتي طيفك مضمخًا بعبق الوطن بأريج العشق الفاتن لمصر يا نصير الفقراء ، ياحبيب الملايين، نراك تطل علينا مهنئًا بنجاة روح قلبك مصر من الاخوان المجرمين، نستمع ونسمع صوتك محذرا منهم وشارحا أفعالهم ،نراك شامخا بمصر العائدة مصر العظيمة مصر الخلود حزينا على خيانة بعض من (مصريين) عملاء باعوا شرفهم، تتساءل في حيرة: أين وكيف في مصر الخائنين؟ يأتي صوتك الحبيب هادرا: لا ..لا لم تلدهم أرحام المخلصين ، تمسح دمعة ألم ذرفتها عيونك يا حبيب الملايين على من خان وسفك دماء حماة الوطن 
وتأتي ذكرى رحيلك يا فخامة الزعيم هذا العام ومصر تسترد انفاس العافية، وتقف صامدة ومتألقة ورائدة سيدة كل العصور قلعة منيعة بخير أجنادها وبمخلصينها رغم عظم المخططات لأسقاطها وغول الغلاء الذي يصطلي به كثير 
أبشرك يا من دفعت حياتك ثمنا للصلح بين الفلسطينيين والاردنيين،وناصرت القضية الفلسطنيةان مصر تتعافى سريعا بخطوات واثقة يسير ابنك الراشد القائد السيسي نحو مصر الجديدة كما كنت تأمل أنت يا حبيب قلوبنا وتسعى
يا ناصر يا فارسا رحل وما رحل 
يامن نصرت الاسلام يا ناصر العروبة ونصير الفقراء ونشرته في العالم وفي افريقيا وجاهدت لإعلاء كلمة التقوى ، جعلت الأزهر منارة للعلوم وبنيت مدينة البعوث الإسلامية، وأرسيت يا نصير الحق يا حبيب الملايين مجمع البحوث الاسلامية لحفظ الدين الصحيح؛ ولمراجعة كل ما يكتب.. فمحوت التطرف، ونأت وأوغلت في البعد المغالاة بعيدا عن جوهر الدين، واطلقت محطة إذاعة القرآن الكريم؛ بذلت حياتك فداء وعطاء وتضحية للوطن ولكرامة المصري بل والعرب جميعا ولا اغالى فجرت الثورات البيضاء مثل ثورتك المباركة في انحاء العالم ،
ألهبت مشاعر العزة والغيرة على العروبة والتراب الوطني في تلك الآونة الرائدة من تاريخ الأمة وعلا صوت أصحاب القضية تستمد شريانها الدافق من القومية العربية التي اطلقتها ياناصر من عقالها هادرة مثيرة محفزة للوطنية والعروبة!
كان ذاك الزمان مختلفا رائدا حتى الهواء ذاته كان نقيا وذرات الرمال في صحاري خضرها جمال ومصانع اشأها ودعوة حرية الشعوب في تقرير مصيرها تكسر أغلال المحتل الغاشم في بلدان ترزح تحت نير الجهل والفقر والمحتل فيمد المارد العربي عصاه السحرية فاتنتفضت شعوب وتتحرر إرادتها ويرسل لهم بعثات للتعليم والرعاية الطبية والعناية المعيشية فكم من بلد تحرر 
نعم كان هذاالزمان في عمر مصر والعروبة أنشودة تعزف ويصدح ويتغنى به الشعراء وأهل الانتماء وكان المناضل والفدائي لوطنه وقضيته النبل والخلود للوطن والفداء وكنا ننظر إلى المناضل والفدائي الحقيقي حينئذ ذاك الذي يقوم بعملية فدائية بإجلال وإكبار. بل وفخار استشهاد؛ وإعزاز وتوقير وحفز للهمم وتزكية للنضال؛ وكنا نسعد بطفل يلقي حجرا كأنه ألقى بيانا للعروبة فنصح وأبان ــ ولكنا أصابنا العار والخزي بالانتحاري الكذاب الأشر الذي يفجر ويقتل الأبرياء ـــ نعم (كان عصر التوازن العربي الراسخ، يسنده الحبل المتين) "في منشية البكري"، ثم رحيل القائد ومحاولات بشعة ومستميتة لتشويه تاريخه وانحدار نفر ممن كان يؤمن بعظمة التجربة الناصرية إلى الردة والافتراءات، بالإضافة إلى مخططات عالمية سابقة ولاحقة تلعب بأقدار العرب والعروبة وكان أن صنعت القاعدة لا سقاط الاتحاد السوفيتي رمز التوازن و حليفه ، وانشغال وتغذية تطرف كان جديدا على قيم الدين مستمدا من فتنة كبرى الحقت العار بناصعة بياض للإسلام ،وأعلت همجية بدوية في الوجود الإسلامي ماكان مقدرا ولا محسوبا لها الانفلات والمغالاة والعنف بدءا من تلك السلفية المبتدعة بمسميات مختلفة إلى خروج داعش التتارية والتي أُتقن صنعها أيضا.و بسقوط (بعض الرموز) بتشويهها العامد المتعمد ممن يتقن اللعبة،وقبض ونثر ماضيه التليد في الرماد،أو ممن دخل المعترك كرغبة في الظهور وخروج الانتماءات الوطنية بالارتماء في احضان الافتتان بكل ما هو أجنبي ونبذ العروبة، وتراجع المؤسسات الدعوية والاجتماعية وانشغالها بفتاوى مغرضة غير أمينة على الدين (مثال واحد فقط: إرضاع الكبير)وانتهاء بالحسرة والوجع من فحش (مضاجعة الزوج زوجته الميتة) .
و..وبهذا تم تحويل نهر النورالساطع الإسلام العظيم إلى بركان وحمم داعشية .وهو مايحلمون به .
ونظرة إلى معايشة أحوال العالم وأوجاعه وطروحاته وانجازات الشر وانحسار الخير في سوابق ما عرفها تاريخ قبلنا فما كان الدين القيم يوما في سباق لحصد الأرواح وتكفير المجتمعات، حتى في الحروب العالمية ونحن نطل عليها بروية وعمق ووجع فاق الوجع.
ومضات خاطفة على ترهات وكتابات الاقزام حين يقذفون الحجارة وحمم احقادهم على زعيم الأمة الخالد أبدا الهرم الرابع فترتد سهامهم إليهم خيبة وحسرة.
ويبقى رغم أنف هؤلاء المتاجرين أن ناصر كان قيادة عبقرية فذة في عمر الوطن.

أُضيفت في: 24 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 13 محرّم 1440
منذ: 2 شهور, 22 أيام, 7 ساعات, 21 دقائق, 10 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال اليبرالية آراء

التعليقات

29298