نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

ساعات الفكر المسافر ... وقسوة الحرب

ساعات الفكر المسافر ... وقسوة الحرب
صورة ارشيفية
2018-06-19 21:12:50

بقلم: محمود يحيى سالم 

اعظم مافوق الارض .. هو الانسان .. ( لااتحدث هنا ، عن - شحمه ولحمه - !! ) .. 
اتحدث عن مايشكل انسانيته ... ( عن حبه للاخرين .. عن تسامحه .. عن فرحه لسرور الاخرين .. واحساسه بألمهم وفرحهم واحزانهم .... 
فلقد وهبه الله رسائل سماويه ، كى تثبت ملامح انسانيته ... ومن اهم هذه الملامح العداء المنطقى بينه وبين الشيطان .. فالشيطان عدو الله وعدو الانسان .. فلقد ارسل الشيطان بعض اتباعه على هيئة بشر ( كى يجعلوا من هذا الدين الرحيم ) نقمة على الانسان ... 
فيا ايها الانسان ( الحذر ، كل الحذر ) من اولئك الذين يمتهنون الدين لصناعة الحروب .. وسفك الدماء ... ( احترس ) من لغة البطش والسيف والقتال باسم الدين .. ولو هذه اللغه قد ارادها الله لنا لجعلنا فى بأس وحوش الغابه ... لكن الله اعطانا العقل و ( الفكر ) .. حتى الفكر المسافر الى دنيا الاخر .. ففى سفر الفكر الى دنيا الاخر محطات التسامح والمحبه والاخاء والود والنبل والاخلاص والصدق والتعاون والوفاء ... كل تلك المحطات يمر عليها الفكر المسافر الى دنيا الاخر .. ( مسلم ومسيحى ويهودى ) او حتى بوذى او ذراداشتى او كنفوشوسى او هندوسى او سيخى او هندوكى او .. او .. او .. او .. الخ من الاديان الوضعيه ... اذن دعونا نتفق ان العلى القدير جل علاه فى الاكوان اعطانا العقل والفكر وافضل وخير من يعبر عن لغة العقل هو اللسان .. لسانك ياعزيزى الانسان ..لسانك .. قولك .. لان القول الحق هو محاورة العقول .. فلا تجعل قوتك فى سيفك .. اجعلها فى عقلك .. بهذا تنجو من الحروب .. واولها حرب الانسان للانسان .. حرب الاخر .. وحرب الاخر من لعنات الشيطان ..هى حرب تختلف عن كل الحروب ... وفى علم الحروب الكثير والكثير .. وهو من اكبر واعظم واخطر علوم الكون والتى لم يدرسها اى شخص مثقف فى الوطن العربى .. بل فى افريقيا والشرق الاوسط .. غير العسكريين فقط لاغير ... 
فى باريس وعلى ضفاف نهر ( السين ) ... وبالقرب من ( كاتدرائية - نوتردام باريس ) او ( Notre Dame de Paris) ... فى البدايه ، دعونى اخطركم اولا بانها تحديدا ابرشية باريس للطائفه الكاثوليكيه الرومانيه بناها الملك شيلدبرت الأول .. بالقرب من هذه الكتدرائيه وعلى ضفاف نهر ( السين ) .. يلتقى اهل الفكر والثقافه والعلم و بعض من الطبقه الارستقراطيه او تحديدا ( المتوسطه ارستقراطيا ) اى الذين هم ليسوا اثرياء وليسوا اقل من متوسطى الدخل بل اعلى قليلا .. والاتيه من العالم العربى والشرق الاوسط ( الطبقه العاشقه لباريس ) ومعظمهم من مصر وبيروت .. والحقيقة ان (لبنان - بيروت ) واهلها وشوارعها وجبالها وطبيعتها لاتفرق كثير بين (فرنسا - باريس ).. نفس الرقى والتحضر والمحبه والفكر ( بيروت وباريس ) الانسانيه كما يتصورها الفكر .... ما من عاشق لباريس لايمر اولا على بيروت سيدة العالم العربى الراقيه .. رغم مافيها من ( قله ) اخذت الدين ( مطيه ) للوصول الى اغراضها الملعونه المتطرفه ... الا ان بيروت كانت ومازالت وستظل ( سيدة الوطن العربى فى الرقى والجمال والتحضر والحريه والانسانيه والوحده والترابط ) ... 
فى باريس وبالقرب من ضفاف نهر السين .. وقف ( ستيفن ) الشاب الايطالى من اصول لبنانيه لاب مسلم وام مسيحيه .. وقف يرحب بأصدقاء عمره من مصر وبيروت والامارات وتونس .. وكانت هناك مناسبة سعيده لصديق من اصدقائه المصريين تزوج من اعلاميه لبنانيه تقيم فى مصر من 18 عاما - تزوجها فى بيروت اول ايام عيد الفطر ثم فى نفس اليوم وليلا سافر معها الى باريس لقضاء يومين هناك مع اصدقاء العمر المقيمين فى باريس وايضا للقاء احبائه القادمين الى باريس من روما ومدريد وبرلين ..... اللقاء كان بالقرب من كاتدرائية نوتردام باريس وهناك وبعد تناول القهوة الباريسيه الجميله فى احد المقاهى الرائعه الساحره الهادئه .. تحاور البعض حول اضرار الحرب وخسائرها .. خاصة الحرب ضد الارهاب والارهابين ... اختار (ستيفين) احد اهم الشخصيات العربيه المثقفه ليتحدث فى هذا الموضوع .. وهو الدكتور الدبلوماسى (رحيم ناصر السعد ) احد اهم المثقفين الدبلوماسيين فى الوطن العربى .. والذى قال عن الحرب .. انها حرب ثيقالها الصبر وقطبها المكر .. ومدارها الاجتهاد .. وثقافها الاناة .. وزمامها الحذر ... )) .. ولكل شيئ فى هذه ثمرة .. فثمرة الصبر ( التأييد ) .. وثمرة المكر ( النصر ) .. وثمرة الاجتهاد ( التوفيق ) .. وثمرة الاناة ( اليُمن ) .. وثمرة الحذر ( السلامه ) .... ولكل مقام مقال .. والحرب بين الناس سجال .. والرأى فيها ابلغ من القتال .. والحرب ايضا ( مرة المذاق ) ان كشفت عن ساق .. ومن صبر فيها عرف .. ومن نكل عنها تلف .. الحرب اولها شكوى .. واخرها بلوى ... وياساده .. ياساده ياكرام .. اقولها للعالم كله .. ( كثرة الصياح من الفشل ) فلا تصيح ضد الاخر .. لان صياح الكراهية يعنى ميلاد الحرب ... الحرب الذى يدفع ثمنها بواسل الشرطه والجيش فى مصر وفى كل بلد تحارب الارهاب والارهابين .. ومااكثر الشهداء الابرياء الذين دفعوا الثمن ( باهظا ) .. ماتوا كى نعيش نحن .. سهروا لكى ننام نحن ..ضحوا بكل شيئ من اجل فرض الامان والسلام ... خاضوا الحروب لكى ننعم نحن بالسلام ....... .... سالت دمائهم البريئه .. ووووحسرتاه على الدنيا .. 
ثم بكى بشده الدكتور ( رحيم ناصر السعد ) والذى تذكر صديق له ضابط شرطه مصرى استشهد فى العريش وهو يحارب الارهاب والارهابين ( الملاعيين ) وصديق اخر له فى سوريا استشهد برصاص داعش ... اقترب الجميع منه وهم فى حالة ( تصفيق ) حار والبعض منهم سقطت منه دمعتين حزينتين تأثرا .. فمااروع كلمات الدكتور (رحيم ) ومااروعه وتمكنه من اللغه العربيه الصحيحه السليمه .. ونادرا او قلما تجد من هم فى هذا المستوى الراقى فى اللغه العربيه .. لقد ارتحل بنا الرجل .. لقد سافر بنا الى عالم الفكر الراقى .. ومااروع ساعات الفكر المسافر .. والمرور على محطة ذكريات قسوة الحرب ضد الارهاب واستشهاد نبلاء واوفياء الوطن من البواسل ابناء الشرطه والجيش .. يالها من ايام ثلاث .. يالها من متعة لقاء الاحبه .. ياله من سفر ممتع - بيروت .. وباريس (( والانسانيه كما يتصورها الفكر )).. وماالعن طريق العوده الى بعض الاوطان فى بعض الدول التى فيها مجتمعات هابطة الفكر .. مااصعب العوده الى هذه الاوطان المتخلفه وانت تتذكر انك ستعود الى بعض .. اقول بعض .. واكررها ( البعض ) وليس الكل .. بعض البشر الذين يعيشون فى عالم اخر ( عالم السفاله ) والجهل والتخلف والانحطاط عالم الغيبه والنميمه و( نقل الكلام وتحريفه على هواهم ) عالم يوجد فيه من هو كل همه ان يقول عن ( فلان - كذا وكذا ) او فلانه كذا وكذا .. اشخاص كل همهم التحدث عن الغير بالسوء ونعتهم بالعهر والشذوذ ومخاصمة الاخر والتخطيط لتدمير حياة الاخرين وتشويه صور الغير وتدمير سمعتهم ... عالم يوجد فيه من يخاف على مكانته ومركزه لوجود اشخاص ناجحه ( سحبت من تحته السجاد ) بعلمهم وثقافتهم وفكرهم واناقتهم وهيبتهم ووقارهم وقوة شخصيتهم ومكانتهم الراقيه واسلوبهم الفطن وحب الناس جميعا لهم .. وفجأه يجدوا وهم اهل نجاح وتفوق .. فجأة يجدوا الحساد والحاقدين واهل الفشل يحاربونهم ويسعى بعضهم للوقيعه بينهم وبين احبائهم .. فجأة يجدوا امامهم اقرب الناس اليهم يمارس معهم احقر انواع المعاملات فينكرعليهم فضل الله وجوده وكرمه ويسخر منهم او يحاول بكل فشل ان يقلل منهم.. لكن هيهات هيهات .. هيهات هيهات .. فالله عندما يمنح احد عباده كل تلك الصفات والخصال الحميده يمنحه ايضا الحماية والرعايه والقوة فلاحول ولاقوة الا بالله ... مجتمع يعيش فى عالم متأخر متخلف كل دنياه ( الشكوى ) كل دنياه الغيبه والنميمه .. كل دنياه الجهل وقلة المعرفة وعدم الثقافه وقلة الفهم وبعضهم قد يصاب بالتطرف احيانا .. مجتمع لايبحث عن مستقبله بل يعيش فى ماضيه المؤسف .. مجتمع لم ولن يتقدم خطوة واحده الا عند نزول البلاء والكرب والكوارث حتى يتحد وينهض .... اقول قولى هذا عن ( قله من الناس ) فى بعض الدول المتأخره ولااعنى الجميع .. اقول قولى هذا عن بعض الناس وليس كل الناس .. اقول هذا عن البعض فقط ( الا من رحم ربى ) ... 
ياايها الناس ( استيقظوا من الغيبوبه ) فالدنيا الى زوال .. والمناصب لاتدوم .. والعداء نهايته الشر .. والشر طريقه قصير ولاساق له .. الشر (اعرج ) ولايقدم عليه الا الضعيف .. اياكم والعداء والكراهية .. وانت ايها الانسان لاتكن مثل الذنديق الحقير النجس السافل ابن الافاعى والشياطين والذى دائما ما تصيح الايام بحكمتها فى وجهه وتقول صارخه لاتنقل عن غيرك واكتم السر وكن على خلق وادب الاسلام والمسيحيه ولاتمشى بالغيبه والنميمه لصالح من تظن انك بهم لست عاريا .. بل انت بهم عاريا تماما .. انت ومن على شاكلتك ممن اشتروا ضميرك ولسانك موعدكم الجحيم فالابرياء من البشر وضحايا سفالتكم يدعون الله جهارا ان ينتقم منكم جميعا وان يأتى اليوم الذى يشهد العالم كله فضيحتكم وانتم عراة حفاة تذرفون الدمع حسرة على الدنيا التى ضاع نعيمها منكم واستقبلتكم الاخرة بسوء اعمالكم ... 
احترسوا يابعض بنو ادم .. احترسوا فلجدران الدنيا ( اذنين ) للسمع ... احترسوا يابعض بنو ادم فكثير من الاغبياء يعتقدون انهم اذكياء .. وكثير من اهل الجهل ظنوا انهم اهل علم .. وكثير ممن جعلوا الاخرين ( مطية ) للوصول الى اهدافهم واغراضهم النجسه .. كانت نهايتهم مؤسفه ومؤلمه وجارحه وفوق رؤسهم ( تاج الفضيحه والعار ) ... والفرق بين الدول المتقدمه والدول المتأخره .. ان الدول المتقدمه اهلها كل همهم العلم والفكر والعمل الجاد وترك مالايعنيهم وترك خصوصيات الغير وترك مالاشأن لهم به .. وترك تفاهات الامور .. اما الدول المتأخره فكل هم اهلها ( المسخره واللسان القذر والمهاترات والغيبه والنميمه والحقاره فى التعامل والسفاله والعداء والجهل والتطرف والحقد والغل و.. و.. و.. و.. و.. و.. الخ الخ الخ 
اللهم كون عونا لكل صالح .. اللهم ان نحسب من قتل من البواسل شهيدا عندك يارب العالمين .. اللهم كن عونا لكل محب للسلام والاخاء .. اللهم احمى الاوطان من شر السفهاء الملاعيين الاوباش الحقراء الذين انتشروا كالطاعون فى بعض دول العالم المتأخر .. لك الله ياتلك الاوطان .. لك الله .. ومااروع بيروت وباريس .

أُضيفت في: 19 يونيو (حزيران) 2018 الموافق 5 شوال 1439
منذ: 5 شهور, 2 ساعات, 27 دقائق, 7 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مقال الثقة أسطورة

التعليقات

23609