نائب رئيس مجلس الإدارة:محمد عزبرئيس التحريرجودة لطفي
رئيس مجلس الإدارةنادية أمين

تساؤلات حول نشاة الرسول

تساؤلات حول نشاة الرسول
2017-10-10 19:39:36

تساؤلات حول نشأة رسول الله و الرد عليها عند قرئتنا للسيرة النبوية المشرفة،تتبادر إلى أذهننا بعض التساؤلات،منها:لماذا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتيما؟و لماذا رعى صلوات الله و سلامه عليه الغنم؟و لماذا كان فقيرا؟و لماذا كان أمى؟و غيرها من التساؤلات،و وجود رد عليها،يمكننا من فهم سيرته صلى الله عليه و سلم بعمق أكثر،فيتثنى لنا المزيد من الفهم و الإستفاده منها. كما نعلم،أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مات والده و هو ما يزال فى رحم أمه،ثم أمه فجده،فلماذا حرم من رعاية الأب و حنان الأم؟هل ليكون مثل لمن ولد يتيما فيصبر؟نعم،بالطبع هذا أحد الأسباب،لكنه ليس السبب الأساسى،لقد اختار الله سبحانه و تعالى هذة النشأة لرسوله صلى الله عليه و سلم،لحكم باهرة،حتى لا يكون للمبطلين سبيل إلى إدخال الريبة فى القلوب،أن دعوته كانت بتعليم و إرشاد من أبيه و جده،فلقد كان جده عبد المطلب صدرا و رئيسا و زعيما فى قومه،فكان سيتهم ان جده أو أبوه ربوه على ما يحفظ هذا الميراث،حتى فترة طفولتة الأولى،قضاها فى بادية بنى سعد بعيدا عن أسرته كلها. أما فقره صلى الله عليه و سلم،فلم يترك له والده ميراث كبير،بل كل ما تركه له كان خمسة جمال،غنمة،و جارية و هى أم أيمن،و ذلك حتى لا تميل به نفسه إلى المال و الجاه،و حتى لا تلتبس على الناس قداسة النبوة بجاه الدنيا،فكانت تتولاه عناية الله وحده،بعيدا عن تدليل الأهل،و تنعيم المال. يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم)ما من نبى إلا قد رعى الغنم)،و هذه أيضا من حكمة الله عز و جل لأنبيائه،اولا لأن رعاية الغنم تمكن صاحبها من التأمل،و لأن الغنم من أشد الحيوانات تفرقا و ضعفا،فيتثنى للأنبياء برعايتها التدرب على رعاية الخلق،و هناك خصوصية لرسول الله صلى الله عليه و سلم فى هذا الأمر،هى أنه كان شديد الحساسية عزيز النفس فأراد أن يعمل،حتى لا يشعر أنه عالة على جده. و من أعظم الحكم فى حياته صلى الله عليه و سلم،هى أميته،لو كان يعلم القراءة و الكتابة،لإتهم أنه طالع كتب الأوليين،و أن ما جاء به ليس وحى من الله سبحانه و تعالى،و لكى يجمع بين ضدين،فمع أميته صلى الله عليه و سلم،جاء بعلوم لم يصل إليها أحد فى زمانه،و حتى الآن مازالت العلوم الحديثة تكتشف صدق ما بلغ به منذ الآف السنين فى شتى المجالات،و لو كان يعرف القراءة و الكتابة لذكر الصحابه رضوان الله عليهم ذلك،فلقد ذكروا لنا كل صفاته و أعماله،غير أنه لو كان يعلم بالقراءة و الكتابة لذكر أعدائه ذلك،و لكانت حجة بين أيديهم يتهمونه بها على تأليف القرآن الكريم. و أيضا لنفس السبب شاء الله سبحانه و تعالى لرسوله أن لا يجوب الممالك،فلو كان كثير السفر كعادة العرب فى تجارتهم،لإتهم بأنه تعلم ما جاء به من أحد الكهنه أو الرهبان،بالإضافه إلى أن الكتب الدينية التى كانت بالجزيرة العربية،كانت بلغات غير العربية،فكان تمام حكمته عز و جل لرسوله،فلا سبيل إلى إدخال الريبة إلى القلوب فيما جاء به عن ربه،فلا تعلم القراءة و الكتابة فى بلده،و لا سافر كثيرا ليتعلمها فى بلد آخرى أو ليتعلم لغة آخرى يستطيع بها قراءة تلك الكتب الدينية الموجودة فى شبه الجزيرة العربيه بلغات آخرى. و زواجه من السيدة خديجه رضى الله عنها،و هى تكبره بعدة سنوات،حتى لا يتهمه أعدائه بالشهوة و حب النساء،فلو كان كذلك،لما تزوج بالسيدة خديجه و هو فى ريعان شبابه،كما أنه لم يتزوج عليها و إكتفى بها،أما زيجاته بعد ذلك فلم يكن شابا يطوق إلى النساء،بل كان من زيجاته لظروف إنسانيه،كزواجه بأم المؤمنين أم سلمه،ليربى و يرعى معها أبنائها الأيتام،و بعض الزيجات كانت لإيجاد صلات و علاقات قويه مع أصحابه رضوان الله عليهم،كزواجه من أم المؤمنين عائشه بنت أبى بكر و أم المؤمنين حفصه بنت عمر بن الخطاب،أو من كبار و زعماء القبائل كالسيدة جويريه بنت الحارث رضى الله عنها،و ذلك ليتمكن من نشر دعوته و الدفاع عنها ليخرج الناس من الظلمات إلى النور،غير أن تعدد الزوجات كانت عادة مألوفة عند العرب،و لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الفراغ حتى يتهم بحب النساء و التفرغ للزواج منهن فما بين نشر الدعوة و جمع شمل المسلمين و تعليمهم أمور دينهم و التعبد أناء الليل و أطراف النهار. و كانت من إرهاصات نبوته صلى الله عليه و سلم،إبتعاده عن معايب الجاهليه،فلقد إعتزل الأوثان و لم يمسها،و لم يذق شئ ذبح للأصنام،و لم يحضر أعياد قومه،و لم يسمر كغيره من الشباب و لا شرب الخمر و لا لعب الميسر، و كره كشف عورته طفلا و شابا،و كان ينهى عن الوأد. كما كان قومه يلقبونه بالصادق الأمين،فكانوا يستأمنونه على كل ما يخافون عليه حتى بعد البعثة،و رضوا به حكما عند إعادة بناء الكعبه،طبت حيا و ميتا يا رسول الله و تنزت عن كل عيب،صلوات الله و سلامه عليك.

 

 

أُضيفت في: 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 19 محرّم 1439
منذ: 11 أيام, 23 ساعات, 49 دقائق, 7 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

13721