الحرب على الفساد و استرداد حقوق الدولة

2019-10-31 12:18:17
كتب علي العربي

تخوض اليوم الدولة التونسية حربا شاملة ضد الفساد الذي استأثر بصفة جلية في مختلف المجالات الحيوية و ذلك من أجل القطع مع الفاسدين الذين يتواجدون بيننا يمتلكون المال و الاعلام حيث يسعون الى تحريف الحقائق من أجل التغطية على القضايا الجوهرية و المصيرية لا سيما اذا تعلق الأمر بالفساد الخفي و الغير محسوس و الولوج اليه عادة ما يحتاج الى بحث دقيق و متابعة تشريعية و قانونية خاصة اذا ما تعلق الأمر بالمشاريع الوهمية التي جندت اليها ألاف الملايين في اطار غطاء السرية و المناورة.
فلا يكفي اليوم اطلاق الشعارات الرنانة للتخلص من هذه الأفة الاجتماعية و الاقتصادية و انما استوجب الأمر تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين و العمل على ايجاد الأليات الكفيلة للمراقبة و المحاسبة لتعقب جرائم تبييض الأموال و اهدار المال العام في صفقات مشبوهة من أجل تحقيق المنافع الشخصية و الثراء الفاحش الذي اثقل كاهل الاقتصاد التونسي لا سيما في ظل تدهور المؤشرات الانمائية و الاقتصادية .
ان نزعة الاصلاح لا تتحقق الا اذا ما اقترنت بارادة سياسية حقيقية في تجفيف منابع الفساد و هو ما يفرض ارساء هيئات قانونية و تشريعية مستقلة بعيدا عن كل التأثيرات الحزبية و الطائفية التي تحاك من أجل طمس الوقائع و تشتيت الأدلة وواضاعة الممتلكات وتبديل الأقنعة و تحذيرا أباطرة الفساد و التهريب للافلات من العقاب و السفر خارج حدود الوطن حاملين ما خف وزنه و غلا ثمنه.

51581